البرلمان يتغاضى عن وجودها ولم يسائل العبادي البنتاغون يدفع الناتو لارسال قواته للتغطية على بقاء الجنود الأمريكان

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تنتشر في العراق 12 قاعدة أمريكية منها اربع في شمال العراق وتستخدم كل قاعدة لهدف ما وجاء هذا الوجود من خلال اتفاقات مع الجانب العراقي . ونتيجة الرفض الشعبي للوجود الأمريكي في العراق , بدأت أمريكا بالضغط على حلف الناتو للدخول الى العراق تحت مسميات عديدة ومنها تدريب القوات العراقية لتكون غطاءً جديداً لوجود القوات الأمريكية التي ترغب ادارة ترامب بزيادة أعداد الجنود الامريكان , خاصة مع وجود الأزمة السورية وتهديداتها المستمرة للجمهورية الاسلامية.
فالسيادة العراقية مخترقة من قبل القوات الأمريكية , وهناك خطط أعدها وزير الدفاع جيمس ماتيس داعياً فيها الى ارسال عدد أكبر من قوات الحلف للتغطية على وجود الامريكي الذي أصبح مرفوضا شعبيا ويعد احتلالا جديدا للعراق. أمريكا لم تفِ بألتزامتها في أطار الاتفاق الاستراتيجي بدعم العراق , بل وقفت موقف المتفرج والداعم في أغلب الأوقات لعصابات داعش وتقديم الدعم له , مما أدى الى رفض هذا الوجود الذي لم يخدم العراق. والبرلمان العراقي هو الآخر لم يحرّك ساكنا ويناقش الوجود الأمريكي مع رئيس الحكومة حيدر العبادي ولم تتم مساءلته في هذا الجانب , نتيجة التوافق السياسي ما بين الكتل على هذا الوجود , فالأمريكان يستخدمون عملاءهم من السياسيين لتسويف اي اتفاقات تعارض بقاء القواعد الأمريكية. ويرى مختصون ان أهداف أمريكا من خلال انتشارها في العراق هي في أغلبها أقتصادية وتسعى لاثارة الفتن من أجل التمديد لقواتها , وتدخلها في سوريا هو نتيجة الغاز الموجود فيها والذي يعد الطاقة المستقبلية , وفي العراق والخليج ابار النفط والامدادات العالمية , لذلك لا يوجد رحيل قريب لتلك القوات مادامت المصالح الاقتصادية هي الهدف الرئيس. يقول المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد في اتصال مع (المراقب العراقي): ضغوط أمريكا وراء دخول حلف الناتو الى العراق لكي تستغل وجوده لبقاء قواعدها وزيادة قواتها لتنفيذ استراتيجيتها في اثارة الفتن في العراق وسوريا وايران لتكون مسوخاً لاستمرار قواتها في المنطقة, والوجود الأمريكي هو اختراق للسيادة العراقية , والغريب ان القضية لم تثار في البرلمان ولم تتم مساءلة العبادي عن هذا الوجود.
وتابع عبد الحميد: العراق ليس بحاجة الى القوات الأمريكية وليس لحلف الناتو , لكن السكوت عن دخولهما للعراق أمر مريب , فالأمريكان لم يسهموا في محاربة عصابات داعش بل وقف موقف المتفرج , ولم يتم تطبيق اتفاقية الاطر الاستراتيجية مع العراق , وما فعلته القوات الأمريكية هو مساعدة البيشمركة والعشائر في الانبار وعمليات استخبارية لم تقدم نتائجها للعراق بل لتعزيز وجودها.
من جانبه يقول الخبير الأمني صفاء الاعسم في اتصال مع (المراقب العراقي): لدى القوات الأمريكية 12 قاعدة في العراق ويسعون الى زيادة قواتهم بحجة عدم استقرار المنطقة وهدفهم السيطرة على التحركات المعادية لنهجهم , وقد عملت على تعزيز الجانب الاستخباري لقواعدها , ولم تسهم في تقديم الدعم العسكري للعراق اثناء المعارك , وبذلك تنصلت عن وعودها واتفاقاتها مع بغداد , وقد شهدت المطالبة بإخراج تلك القوات الى عملية شد وجذب ولم نرَ مطالب جدية في اخراج أمريكا من العراق.
الى ذلك، كشفت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، أن وزارة الدفاع الامريكية تعمل وراء الكواليس على خطة لدفع حلف الناتو الى ارسال المزيد من القوات الى العراق للمساهمة في الحفاظ على الامن في البلاد. والبنتاغون يعمل على خطة لجعل حلفاء الناتو يلعبون دورا مهما في الحفاظ على الأمن في العراق مع قيام الجيش الأمريكي بتجديد مهمته لمدة أطول ضد تنظيم داعش في المنطقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.