عدالة السماء لا عدالة الكهرباء

ابراهيم المحجوب
مشكلة الكهرباء في العراق أصبحت عقيمة أسوة بمشاكل كثيرة في العراق باتت حلولها تحتاج إلى معجزة . ونحن في زمن لا توجد فيه معجزات . إننا ننظر إلى الكهرباء هذه الصناعة المدنية البسيطة من منظور كذب ووعود فارغة للمسؤولين في وزارة الكهرباء. إنها مشكلة مستعصية وليست لها حلول. ونحن بلد دجلة والفرات وبلد البترول..إن توليد الكهرباء في اغلب دول العالم إما من المياه عن طريق بناء السدود أو من البترول عن طريق محطات التوليد الغازية ومحطات التوليد الأخرى وقودها من النفط الأسود أو محطات الطاقة الحرارية. ففي سوريا مثلا توجد ثلاث محطات تعمل على النفط الأسود لتوليد الكهرباء وغالبا ما يكون وقودها من العراق . وهي تغذي أغلب المحافظات السورية وقد تم تشييدها خارج المدن لعدم تلويث بيئة المدينة. فما بالك إذا كنا نحن بلد النفط الأسود فبإمكاننا نحن من يصدّر الطاقة الكهربائية إلى دول الجوار…نحن هنا لا نريد التصدير ولا نريد الاستيراد نريد بناء محطات طاقه تكفي لحاجة العراقيين المغلوب على أمرهم . ألا نستحي أيها الساسة عندما نذهب لدول الجوار ونرى استمرار الكهرباء في بيوتهم وشوارعهم ليلا ونهارا. يظهر وزير الكهرباء على شاشات الفضائيات ليقول إن وزارته جادة في العمل المتواصل لتوفير الطاقة الكهربائية إلى المواطن بأسرع وقت وانه بحاجة إلى سنتين فقط من الزمن وتناسى سيدي الوزير انه مضى خمسة عشر عاما منذ الغزو الأمريكي للعراق ولم يتحرك ساكنا بل العكس من سيئ إلى أسوأ .. وربما لا يعلم الوزير أن محافظات كثيرة حصتها ساعتان أو اربع ساعات في الليل وساعتان في النهار فقط من الكهرباء.. وحتى العاصمة بغداد مشمولة بالقطع المبرمج للكهرباء باستثناء المنطقة الخضراء المقدسة مدينة الإله زوروفيش فهي مستثنية من التعليمات. هذه هي العدالة يا وزير الكهرباء . وعلى ماذا استندت حاسباتكم للبرمجة في القطع هل لقانون الأحزاب أم لقانون فرق تسد .. أو ربما أن الكهرباء مشمولة أيضا بقانون اجتثاث البعث أو هيأة المساءلة والعدالة..إنكم مطالبون بالعدالة أيها المسؤولون في الوزارة ((فالعدل أساس الملك)) .. وإلا فإننا نطالب القصاص بكم من عدالة السماء . عدالة الإله الواحد لا عدالة تعدد الأحزاب.. يوم تقفون هناك حفاة عراة لا ينفعكم مال ولا بنون … فراجعوا برمجة حاسباتكم قبل فوات الاوان حتى نتذكركم بكلمة طيبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.