الروائية الفلسطينية رولا غانم: الثقافة هي العنصر الأهم في استحضار الذاكرة

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

المراقب العراقي/ عزيز البزوني

رولا خالد محمد ظاهر روائية فلسطينية من مدينة طولكرم/ الحارة الشرقية، بكالوريوس وماجستير في اللغة العربية وآدابها/ جامعة النجاح الوطنية/ نابلس, بتقدير جيد جدا مع الحصول على درجة (a) في الرسالة بدون إجراء تعديلات على الرسالة التي بعنوان (الآخر في شعر المتنبي), التحقت ببرنامج الدكتوراه في جمهورية مصر العربية تخصّص أدب عربي حديث, عضو في لجنة مناقشة مشاريع التخرج في جامعة القدس المفتوحة ,مديرة العلاقات العامة لمؤسسة السلام للثقافة والفنون في الضفة الغربية, مسؤول المكتب الحركي لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين فرع مدينة طولكرم, عضو في المجلس العربي للمثقفين,حاصلة على عدة شهادات تقدير من عدة دول عربية من ضمنها مصر والعراق .المشاركة في مؤتمر المحروسة الدولي كممثلة لدولة فلسطين في القاهرة ترشيح روايتها الأخيرة لجائزة كتارا الدولية للرواية العربية والتي بعنوان (مشاعر خارجة عن القانون), العمل كمحاضرة آكاديمية في جامعة القدس المفتوحة لمدة ست سنوات/ طولكرم, المشاركة في ندوات أدبية تعقد شهريا في مكتبة في بلدية طولكرم بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم, صدر لها رواية بعنوان (الخط الأخضر) صدرت عن دار الجندي للنشر في القدس, رواية أخرى بعنوان (مشاعر خارجة عن القانون) صدرت عن مكتبة كل شيء في حيفا, التقيناها فكان هذا الحوار معها.
* ما صفات الرواية الناجحة التي يمكن أن تحصد الجوائز المحلية والدولية؟
ـ إذا كان هناك مصداقية وشفافية من لجنة التحكيم، فهي التي تشدّ القارئ، وتثير فيه الدهشة، والتي تعالج موضوعات جديدة، وتنقل القارئ إلى عوالم غير مسبوقة، بلغة جميلة، وأساليب سرد لافتة.
* ما قراءتك للمشهد الثقافي والأدبي في فلسطين؟
ـ الثقافة هي العنصر الأهم في استحضار الذاكرة، وصناعة الهوية الوطنية، وصدّ العدوان الإسرائيلي؛ لذا كان لزاما على المثقفين والكتّاب الاهتمام بها، رغم المعيقات والعراقيل التي تضعها إسرائيل المحتلة أمامهم، وقد شهدت فلسطين في الآونة الأخيرة حراكا ثقافيا لافتا، سواء من المؤسسات الثقافية أم الكتّاب، لإدراكهم و وعيهم بأنّ الثقافة هي الرافعة الحقيقية التي تمكّن الشعب من الصمود والانتصار، فقد حفلت فلسطين بمدنها كافة، بالندوات الثقافية، وشهدت إصدارات جديدة لكتّاب جدد وقدامى.
* هل نجحت المرأة الفلسطينية في طرق أبواب الأدب؟
ـ نوعا ما نعم، فلدينا مبدعات وأديبات فلسطينيات أثبتن وجودهن على الساحة الثقافية والأدبية العربية والدولية، بجهودهنّ الفرديّة رغم المعيقات والصّعاب التي يواجهنها، سواء من المجتمع الذكوري وتقاليده التي تقيّد المرأة، وتحدّ من نشاطها، وتقلّل من شأنها، أم من المؤسسات الحكوميّة الفلسطينية، التي لم تمدّ يد العون لهنّ.
* هل النشاط الثقافي تحت ألسنة الحروب سيترك بصمة تاريخية أدبية خاصة، وهل تعتقدين أن المثقف العربي أخذ دوره الضروري في ارتقاء المجتمع؟
ـ الأدب مرآة المجتمع، والأديب لا ينعزل عن مجتمعه بل هو جزء منه، يعيش ويتأثر به ويعكس ما يجري فيه وحوله من أحداث، فهو ناقل شبه أمين للقضايا والأحداث التي تخصّه، والأدب كان وما زال مقاوما، سواء للاحتلال أم الظلم، والنشاط الثقافي قادر على التغيير، وعلى ترك بصمة لا تنسى في التّاريخ، فهو الأداة الأهم نحو التغيير، والسير قدما نحو الأفضل، والأدب الفلسطيني خاصّة، وإن اتّسم بالإنسانية، سلّط الضوء على قضيته، فلا تكاد تجد أديبا إلّا وقد تناول قضية فلسطين في أعماله في ظلّ وجود الاحتلال، فالقلم وسيلة مقاومة مؤثرة جدا أكثر من السّلاح، فهو يستعطف القارئ، ويلهب مشاعره، لذا يهابه العدو، ويحدّ من حريته. ولا شكّ أنّ للمثقف العربي الدور الأكبر في ارتقاء المجتمع، للكلمة دور كبير في بناء المجتمعات، ونهضة الأمم، وتطوير حياتها على جميع الأصعدة.
* هل تفكّرين بالقارئ عندما تكتبين روايتك؟ وهل المتلقّي يمكن أن يكون مرآة للكاتب؟
ـ نعم، أفكّر في القارئ، وأعتقد أنّ جميع الكتّاب يفكرون به، وغالبا ما يسعون لإرضائه، والمتلقّي بالطبع ممكن أن يكون مرآة الكاتب، فهناك الكثير من القرّاء الذين وجدوا أنفسهم أبطال الروايات أو أحد شخوصها، فالكاتب ابن بيئته، يتناول قضايا تهمّ بيئته بأفرادها، قضايا موجودة على الأرض.
* هل فعلا الرواية استطاعت إعادة سرد الحكاية وجعلنا ننتبه لما نغفله واقعيا.. كأنها تدفع بالمعنى ليدخل ضمن التفاصيل اليومية؟
ـ نعم، الرواية استطاعت إعادة سرد الحكاية، وجعلت القارئ ينتبه للكثير من القضايا والأمور التي يغفلها، فهي توسّع مداركه، وتوعّيه وتستفزه باستمرار، وتتحدث عن مواقف وتجارب بشريّة حصلت وتحصل، وتعطي للقارئ دروسا ومواعظ. والرواية تقوم على التفاصيل الصغيرة، وكاتبها يميل إلى الإسهاب في سرد الأحداث، ولا يترك معنى إلّا ويقدّم له وصفا مفصّلا، فهي تركّز على دقائق الأمور.
* لنتكلّم عن مؤلّفاتك في مجال الرواية، ما الأفكار الرئيسة التي تحملها كل رواية، وهل أنصفك النّقّاد؟
ـ أنا أصدرت روايتين، وأكتب في الثالثة، الرواية الأولى والتي صدرت عن دار الجندي في القدس عنوانها (الخطّ الأخضر)، يحمل غلافها لوحة للفنان العالمي الدكتور جمال بدوان بعنوان المرأة الفلسطينية، وتسلّط الضوء على قضيّة التشتّت التي عاشها الشعب الفلسطيني على إثر نكبة عام ١٩٤٨، حيث عاش جزء منه داخل حدود الخط الأخضر ومن ضمنهم عائلتي، وجزء منه في الضفة الغربية، وجزء في غزة، وجزء في الخارج في الدول العربية ومخيمات الشتات، عرضت الرواية المأساة الإنسانية للشعب الفلسطيني المحتل، فعرضت قصصا لعدة عائلات فلسطينية، وتطرّقت لعدة قضايا تهمّ المجتمع منها التعليم، ونقدت عادات سلبية في المجتمع، كالذكورية، وتخللتها قصص عاطفية انتصرت للمرأة، أمّا الرواية الثانية، صدرت عن دار كل شيء في حيفا وحملت عنوان (مشاعر خارجة عن القانون)، وزينت غلافها لوحة بعنوان الحرية، للفنان الفلسطيني جمال بدوان أيضا، وتناولت شريحة الطلاب داخل أسوار الجامعات الفلسطينية، وتحدثت عن الطبقية والنظرة الفوقية لابن المدينة تجاه ابن المخيّم من خلال قصة عاطفية تقع بين البطلة أحلام والشاب بهاء، وسلطت الرواية الضوء على قضية الأسرى، فعرضت معاناة الأهل أثناء زيارات لأبنائهم داخل السجون، وتناولت عدة قضايا تهم المجتمع،ومن ضمنها مقاطعة البضائع الإسرائيلية، والوساطة المتفشية في المجتمع الفلسطيني، وظلم المرأة من المجتمع، وانتصرت للمرأة أيضا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.