الحــراك البرلمانــي لمواجهــة المستجــد الانتخابـــي

المراقب العراقي – سعاد الراشد

أثار الحراك البرلماني النشط لجمع من الكتل والبرلمانيين مع هيأة الرئاسة بعد إعلان نتائج الانتخابات شعوراً بالاستغراب والعجب من قطاعات واسعة من العراقيين ، إذ شاهد هذه المجموعة وهي تحرص للوجود في كل يوم وتصرُّ على تحقيق النصاب في جلسة برلمانية إستثنائية في الوقت الذي كانت تتغيب فيه لأيام وشهور في قضايا حيوية تخصُّ مصير المجتمع.

ومع أن جميع الحاضرين إلى تلك الجلسات ممن مرت من تحت أيديهم قوانين المفوضية العليا للانتخابات وقانون الإنتخابات وتعديلاته وآليات الانتخاب الجديدة وآلية اختيار المفوضية إلا أنهم يتصرفون و كأنهم لم يعلموا بها مسبقا أو أنهم ليسوا جزءا من هذا المشهد.

بجهود حثيثة تمَّ عقد جلسة بنصاب (يطعن بشرعيتها أطراف أخرى) وأنتجت هذه الجلسة في المرة الأولى قراراً برلمانياً يلزم المفوضية بإعادة العد والفرز اليدوي لنسبة 10% من عدد المحطات الانتخابية ومقررات أخرى ،ثم التحول إلى مرحلة إجراء تعديلات على قانون الإنتخابات الذي مرَّ بعسر وكانت هذه التعديلات تتمثل في إلزام المفوضية بالعد والفرز اليدوي وإلغاء تصويت الخارج وبعض أشكال التصويت في الداخل وإبقاء الجلسة مفتوحة لتلافي مشكلة الحضور القليل للجلسات.

مقررات أمامها ضغوط قانونية تتعلق بشرعيتها واكتمال النصاب من جهة والزخم الذي تمتلكه الكتل الفائزة و رغبتها في المضي بتشكيل الحكومة مع آراء أممية ودولية تتناوب هنا وهناك ولغط حول وجود تزوير غير محدد المساحة والأثر تجعل المشهد مفتوحاً على سيناريوهات متعددة.

«المراقب العراقي» سلطت الضوء على  الحراك البرلماني الأخير ومدى شرعيته  الدستورية والقانونية وما أهم الخيارات المتاحة  أمام الخاسرين  في  الإنتخابات ؟  إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان قائلا: «لقد تمَّت القراءة الأولى لمشروع قانون قدم من اللجنة القانونية وهو إعادة العد والفرز وإلغاء انتخابات الخارج وإلغاء انتخابات التغيير السكاني، مبيّنا أنه تمَّ تأجيل الجلسة والمدة المقبلة تتمُّ القراءة الثانية وبعد استكمال القراءات يتمُّ  التصويت .

وأضاف عبطان: «نحن لا نريد تخريب العملية السياسية ولكن نسعى الى إحقاق الحق وهو واجبنا الوطني والأخلاقي والدستوري والقانوني«.

وقال عبطان «إن هذا المشروع إذا ما تمَّ التصويت عليه فسوف يتغير الكثير من الأمور  والتغيير يشمل  فقط المزورين « بحسب تعبيره.

وسألت «المراقب العراقي»: لجؤوكم الى تشريع القانون هل هذا يعني اعترافاً ضمنياً ان قراراتكم التي تمَّ التصويت عليها لم تكن قانونية.

قال عبطان: القرارات قانونية 100% ولكن القوة القانونية لمشروع القانون  ومقترحات القانون بموجب المادة 60 من الدستور تكون ملزمة وقابلة لتنفيذ اجباري ان تطبق وتنفذ لأنها تعدّ قوانين نافذة المفعول  ويفترض على المفوضية تمتثل الى القرارات .

موضحا «ان اللجنة العليا المشكلة  رفعت توصيات الى رئيس الوزراء وشخّصت  ان هناك حالات فساد واضحة ولكن  مقترح القانون الذي قدم  سوف يبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود  وستظهر النتائج كما هي وبعد الإعلان ومعرفة الحقائق يمكن القضاء ان يأخذ دوره .

وحول التهديدات التي أطلقها بعض النواب بشأن إقالة المفوضية قال عبطان: نحن لا نسعى الى إقالتهم وإنما استبدالهم بسبعة قضاة يشرفون على العد والفرز فإذا ظهرت النتائج ان هناك تزويراً «لكل حادث حديث « بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.