تضافر جهود صهيونية خليجية في حرب اليمن… «إسرائيل» تشارك في معركة الساحل الغربي ضد الحوثيين لمساندة العدوان السعودي

أكد قائد الثورة اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مشاركة العدو الإسرائيلي في العدوان على اليمن، وبالذات في معركة الساحل الغربي، لافتاً إلى أن الجانب الفني للجيش واللجان الشعبية رصد في الأيام الماضية تحليقاً للعدو الإسرائيلي فوق الحديدة، وقال السيد ضمن سلسلة محاضراته الرمضانية اليومية، إن من يحظى موقفه برعاية أمريكية ومباركة إسرائيلية لا يمكن أن يكون جهة حق، مخاطباً الشعب اليمني بالقول: « مسؤوليتنا أن نتحرك وندافع عن بلدنا في وجه عدوان هو ابتدأنا، وارتكب بحقنا أبشع الجرائم، وأهلك الحرث والنسل».وأضاف قائد الثورة إن التكفيريين يدّعون «الجهاد في سبيل الله في أكثر من 11 جبهة داخل اليمن»، وهم في الواقع عملاء وخدم لأمريكا و»إسرائيل»، موضحاً أن النشاط التكفيري يتضح أمره بشكل سريع كـ «افتضاح العلاقة الجيدة بين التكفيريين في سوريا وكيان العدو»، وأشار السيد إلى أن أحد قادة التكفيريين في أفغانستان، اعترف أنه قاتل إلى جانب الأمريكيين، وبإيعاز من المخابرات الأمريكية.وأفادت وسائل إعلام جنوبية أن حالة من الغضب في صفوف قطاعات مجتمعية كبيرة سادت عقب تعرض قوات ما يسمى بـ «المقاومة الجنوبية» لخسائر فادحة إثر هجوم واسع النطاق شنّه الجيش اليمني واللجان الشعبية، وقالت مصادر ميدانية وطبية إن أكثر من 23 شخصاً من المرتزقة الجنوبيين قتلوا في الهجوم الذي نفذه الجيش واللجان بالقرب من مدينة الحديدة، وأثار العدد الكبير للقتلى غضباً جنوبياً واسع النطاق، وتصاعد دعوات تطالب بوقف إرسال المقاتلين الجنوبيين المرتزقة إلى الحديدة، جدير بالذكر أن الجيش واللجان نفذا عملية عسكرية استهدفت كتيبة تابعة لما يسمى اللواء الخامس عمالقة بعد عملية استخباراتية ومعلوماتية دقيقة، أسفرت عن القضاء على عدد كبير من القوة البشرية للكتيبة، واغتنام عتاد عسكري وأسر 10 من أفرادها، وتأتي هذه العملية وغيرها من العمليات العسكرية في سياق معركة التنكيل التي دشنها أبطال الجيش واللجان الشعبية وأبناء تهامة الشرفاء بحق قوى الغزو والمرتزقة على امتداد جبهة الساحل الغربي.الى ذلك ركن العمليات العسكرية في ألوية العمالقة التابعة لتحالف العدوان العقيد أحمد الصبيحي، عدّ طارق صالح متمرداً مازال مغرراً به، ويرفض العمل تحت مظلة «الشرعية» ويعمل في إطار التحالف العربي، وخيب أمل التحالف العربي بعد أن فشل في عدد من الجبهات عقب وصول قواته إلى معسكر خالد بن الوليد، ويضيف الصبيحي: قوات طارق صالح لم تشارك ألوية العمالقة بأي معركة في الساحل الغربي، ودورها هو تأمين الخطوط والمناطق بعد تحريرها من قوات ألوية العمالقة»، وسخر من بعض وسائل الإعلام التي تسرق الانتصارات -حسب قوله- وتنسبها لطارق صالح، ويأتي هذا الخلاف بعد تصريحات وزير الخارجية الإماراتي «قرقاش»، التي أثنى فيها على الجيش الإماراتي ووصفه بالجيش الباسل في معركة الساحل الغربي دون أن يشير لأي فصيل يمني من مرتزقته، وقد لاقت هذه التصريحات ردود أفعال واسعة من جانب مرتزقة العدوان، ما جعلها تتنصل من بعضها، وتصفها بـ «سارقة الانتصارات».ومن جانب اخر زار اللواء الميسري وزير داخلية حكومة هادي دولة الإمارات بعد توتر ملحوظ في الآونة الأخيرة بفعل هذه التطورات، إضافة إلى صعوبات وتحديات كبيرة تواجهها حكومة الرياض عبر مؤسساتها الأمنية في عدن، تتمثل في مناهضة قوات «الحزام الأمني» التي تدعمها أبو ظبي للسلطات الحكومية الموالية لها بالمدينة، وتأتي زيارة الميسري إلى الإمارات، بعد اتهامات وجهها قبل أيام على تلفزيون أمريكي إلى أبو ظبي، بعرقلة جهود الحكومة اليمنية، وإعاقة أداء مهامها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومنعها دخول مطار وميناء عدن إلا بإذن مسبق من الإمارات.اعتاد الميسري الهجوم على الإمارات في الإعلام الأجنبي، فقد قال إنه لا يستطيع دخول مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، جنوبي اليمن، دون إذن من الإمارات، وأضاف في مقابلة مع قناة “PBS” الأمريكية، إن الإمارات تتحكم بإدارة الميناء والمطار في عدن ولا يستطيع أحد الذهاب إليهما دون أخذ الإذن منها، مشيراً إلى أنه لا يشعر بأن له سلطة كوزير داخلية، وتابع: “ليس لدي سلطة حتى على السجون”، ورداً على سؤال حول ما إذا كان يشعر بأن الوجود الإماراتي يمثل احتلالاً، قال الميسري “إنه غير معلن”، مضيفاً لمراسلة القناة الأمريكية: “سأجيب عن هذا السؤال بالتفصيل في مؤتمر صحفي في وقت لاحق”. وقال الميسري، في حديث خاص لإذاعة فرنسا الدولية (rfi) إن الإمارات، تقف وراء منع الرئيس عبد ربه منصور هادي من العودة إلى عدن، مشدداً على أن غيابه يسبب الكثير من “الإرباك” للحكومة، وقال إن الخلاف بين الرئيس هادي والسلطات في أبوظبي “حاد” وقد وصل إلى مرحلة أن وجود هادي في عدن أصبح غير مرغوب فيه من الإمارات، مشيراً إلى أن السعودية تحاول حالياً “تلطيف” الأجواء من باب الحرص على حياة الرئيس هادي في ظل الظروف الأمنية السيئة التي هي بيد الإماراتيين، على حد قوله.وانتقد الميسري أيضاً مساعي الإمارات لإعادة تأهيل أفراد من عائلة الرئيس السابق علي صالح، ولا سيما نجله أحمد وابن شقيقه طارق، عادّاً أن ذلك لن يمر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.