كيف اجتمع القاتل والضحية ؟! سفير الولايات الارهابية في ضيافة الفتح

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شكّل حضور السفير الأمريكي في العراق «دوغلاس سليمان» باجتماع رئاسة كتلة الفتح ردود فعل واسعة على الصعيد الشعبي والسياسي، نتيجة لموقف واشنطن السلبي من فصائل المقاومة الإسلامية منذ عام 2003 الى اليوم، والذي تصاعدت وتيرته بعد إفشال فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي للمشروع الأمريكي في العراق والمنطقة بدحرها لعصابات داعش الإجرامية.
إذ ظهر السفير الأمريكي ضمن سفراء الدول الـ19 الأخرى التي اجتمعت برئاسة كتلة الفتح، لبحث عدد من القضايا السياسية في العراق، وعلى رأسها تشكيل الحكومة المقبلة، إلّا أن ذلك جوبه برفض سياسي لكون أن «تحالف الفتح» هو واجهة المقاومة السياسية التي لا تتقارب بوجهات النظر مع الإدارة الأمريكية التي أثبتت من خلال التجربة أن مواقفها معادية للعراق، كما كان لها دور بارز في سفك دماء العراقيين طيلة سنوات وجودها العسكري في العراق، ناهيك عن دعمها للجماعات الإجرامية، واستهدافها المتقصّد للقوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية في ساحات المواجهة مع عصابات داعش.
و وضعت الإدارة الأمريكية فصائل المقاومة الإسلامية على لائحة الارهاب تباعاً، حيث ادرجت منذ وجودها العسكري في العراق كتائب حزب الله، وتبعها بعد الازمة مع عصابات داعش الإجرامية سلسلة قرارات من التجريم شملت حركة النجباء، وآخرها كان ادارج عصائب أهل الحق ضمن اللائحة الأمريكية للإرهاب من الكونغرس الامريكي ، في الاسبوع الماضي، على الرغم من كون الأخيرة جزءاً مهماً في تحالف الفتح.
ويرى عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق ليث العذاري، ان الفتح اليوم قائمة تضمَّ مجموعة من الكتل السياسية، ومن واجبها ان تجتمع مع جميع الأطراف التي لها تأثير في الجانب العراقي».
وقال العذاري في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «إن الاجتماع كان شاملاً لـ19 سفيراً أجنبياً، وسبقه اجتماع مع السفراء العرب».
وأضاف «انه يجب ان ينظر للموقف من زاوية أخرى، لأن قائمة الفتح من واجبها ان تتحرك سياسياً مع الجميع، لإيضاح الصورة أمام كل الدول في المرحلة المقبلة».
وتابع «ان المقاومة الإسلامية تصدت للاحتلال الأمريكي منذ عام 2003 ، وهذا يعدّ ضمن الحقوق الدولية المسجلة في القانون الدولي، والحقوق الوطنية ضمن الدستور العراقي، ولن يهمها رضا أمريكا من عدمه».
وأشار الى ان «المقاومة الإسلامية قاومت الاحتلال الأمريكي منذ التغيير وحازت على وسام الشرف في تلك الوقفة»، لافتاً الى «ان الأولى ان يدرج العراقيون أمريكا على لائحة الإرهاب بشهادة دونالد ترامب الذي اعترف بدعم حكومة «اوباما» لداعش في العراق».
من جانبه يرى عضو تحالف الفتح فلاح الجزائري، «ان الدبلوماسية تتطلب الجلوس مع دول العالم لإعطاء صورة واضحة للمجتمع الدولي عن ماهية كتلة الفتح، التي تعدُّ خيار الناخب العراقي، ويجب ان تصل صورتها الى جميع دول العالم».
وقال الجزائري في حديث خصّ به (المراقب العراقي) «ان اجتماعا سابقاً جمع كتلة الفتح مع السفراء العرب لإرسال تطمينات الى المحيط العربي والدولي، حتى تكون الدول لاعباً اساساً في أمن واستقرار البلاد، ولا تعمل على تقسيمه على وفق أسس طائفية وقومية».
وأضاف: «تحالف الفتح يتكوّن من المجاهدين في الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، ويجب ان لا يسيروا بخط متوازٍ مع الجانب الأمريكي، لأنها نقطة غير إيجابية ويجب أن يعاد النظر فيها».
وتابع الجزائري «ان واشنطن لعبت دوراً سلبياً في الشرق الأوسط برمته لاسيما في العراق، لذلك يجب عدم مغازلتها»، لافتاً الى ان تحالف الفتح لا يعنيه المصالح الشخصية بقدر ما تعنيه المصلحة الوطنية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.