أصل قصة سد أليسو..!

تصريح الرئيس التركي اردوغان؛ بشأن سد اليسو كان واضحا، فقد قال؛ «قرار ملء سد إليسو لا رجعة فيه أبداً، وعلى العراق ان يحترم رأينا ومصلحة شعبنا، وحين امتلاء بحيرة السد، فسوف يعود بعدها كل شيء طبيعي، ونحن ننتظر هذا اليوم منذ 5 سنوات، وابلغنا العراق قبل 10 سنوات، وقلنا لهم اخزنوا المياه؛ أنشئوا السدود لبلدكم ولشعبكم، لماذا المياه تهدر في الخليج؛ بدون ان تستفادوا منها، ولكن حكام العراق لم يفعلوا شيئاً، وليس لهم إذن صاغية، وسد اديسو سوف يجعل مناطق جنوب شرق تركيا، اكبر المناطق الزراعية والسياحية، ولتوليد الكهرباء في أوربا، وسوف يجلب لنا المستثمرين!»..انتهى.
الحقيقة أن أزمة المياه في العراق أزمة مزمنة، وهي جزء من أزمات عدة، ضربت وستضرب بلادنا، لكن هذه المرة قد تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، على المواطن والإقتصاد الوطني العراقي.
السبب كل السبب، يعود إلى سوء إدارة الدولة، بجميع وزاراتها ومؤسساتها،على مر السنوات الماضية، و لجميع الملفات ،وأبرزها المياه والطاقة والبطالة والأمراض المتعددة.
بالمقابل فإن الحكومة التركية؛ مخلصة لشعبها ومصالحه، وثباتها على موقفها؛ كان يمكن أن يكون دافعا لحكوماتنا المتعاقبة منذ 15 عاما، أن تكون مخلصة للعراق وشعبه ومصالحه، لكنها لم تفعل ذلك، لأنها مخلصة فقط لمصالح الفئة الحاكمة فقط.
مسألة المياه مسألة دولية ،تخضع للقانون والاتفاقيات الدولية ونزاعات المياه كبيرة وكثيرة في المنطقة والعالم.
في هذا الصدد؛ ينبغي التوصل إلى حلول عاجلة، دبلوماسيا وسياسيا أولا، وإقتصاديا ثانيا بعيدا عن خطابات التحريض، إذ أن وضع البلاد لا يسمح على الإطلاق، بإستخدام القوة العسكرية، مع غياب الإرادة السياسية، وتواضع القدرة العسكرية العراقية، المعاد بناؤها توا؛ والخارجة من معركة منهكة مع الدواعش الأشرار، مقابل قوة تركيا العسكرية، التي تشكل رقما كبيرا، في معادلات القوى العسكرية العالمية.
المشكلة في ضجيج الفيسبوك، ‏ففرسانه بحدثوا عن سد أليسو، وكأنهم خبراء، في تقنيات المياه والزراعة والري، ومن يقرأ كلامهم، يُخيل له ان العراق بلد زراعي، وأنه يلبي حاجات سكانه الغذائية، من الناتج المحلي فقط، لكن الحقيقه تقول عكس ذلك، حيث ان الاسواق العراقية؛ تعج بالخضروات والفواكه المستوردة من خارج العراق، فما الداعي لكل هذه الضجة؟!
فلاح المنطقة الغربية ترك مزرعته، ووضع على سيارته البيك آب رشاشة أحادية، وألتحق بالدواعش أو الحقوه عنوة، وفلاح المنطقة الجنوبية، الحق أولاده كـ»منتسبين» بالشرطة والجيش، والتحق هو بالحشد الشعبي لقتال الدواعش، فما حاجتهما للمياه؟!!؛ وهل لدينا زراعة حتى نبكي على دجلة؟!..ماء الشرب يمكن أن نستورده كقناني من السعودية والكويت اللتين لا تمتلكان أنهاراً..!
كلام قبل السلام: على مر السنوات الخمسين الماضية، وماء العراق للشرب فقط ..!
سلام…

قاسم العجرش

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.