نصف الكلام في شبكة الإعلام

مما لا شك فيه إن شبكة الإعلام العراقي تلقت ولم تزل الكثير من النقد الجارح على اختلاف اداراتها بما لم تشهده أي مؤسسة إعلامية أخرى في العراق وخارجه . ربما يعود السبب الأول في ذلك لأنها تابعة للدولة العراقية وفي نظر الجميع هي حكومية العائدية والمنحى وبالتالي ما يصب من غضب شعبي على الحكومة وادائها ومؤسساتها ينعكس مباشرة على الشبكة ونتاجها واداراتها وكوادرها . قبل الخوض في ماهية الأصوات التي تتعرض لشبكة الإعلام العراقي بالنقد وأسبابها ومسبباتها  مع احترامنا لجميع وجهات النظر ولكل الآراء خصوصا الموضوعية منها .  لا بدَّ ان نشير الى جملة من الأمور ومنها حقيقة مفادها ان الشبكة أسست من سلطة الاحتلال الأمريكي على نظام خدمة البث العام على ان يتم تمويلها من المال العام وبالتالي فهي تابعة للدولة العراقية بكل سلطاتها وليس للحكومة العراقية وهذا ما يتطلب بعض الشرح والتفصيل و لا يتسع له المجال في مقال كهذا من حيث إمكانية تحقيقه ومديات ما تحقق منه والعوائق التي تحول دون ذلك . ما يطرحه البعض هذه الأيام عن ما تقدمه الشبكة عبر قناة العراقية الفضائية من مسلسلات رمضانية وما يتم اكمال إنتاجه  لعرضه في الايام القادمة  ولست بمعرض الدفاع هنا عن ادارة الشبكة ورئيسها السيد مجاهد ابو الهيل والذي ربما يعرف منتسبو الشبكة اكثر من سواهم مدى حضوره وتفاعله بينهم ووجوده في جميع مفاصل العمل ولساعات متأخرة  من دون أن نبخس ما كان للإدارات التي سبقته ولكل منهم حضوره واجتهاده  فأن ما لا يعرفه الكثير ممن يتبنى اصوات النقد الدائم للشبكة على صفحات التواصل  هو ان اغلب هذه الأعمال التي تعرض في الشهر الفضيل ان لم تكن جميعها يتم إنتاجها برعاية جهات عراقية كشركات أو مصانع وهي لم تكلف الشبكة اي أموال كما يروج البعض فضلا عن انها ومن باب الحق والإنصاف  إستقطبت ابرز نجوم الفن العراقي وكانت ناجحة للحد الذي أمست تستحوذ على مساحة واسعة من المشاهدين في البيوتات والعوائل العراقية علما إن الشبكة تعاني كأي مؤسسة اخرى  من التقشف المالي وشحة التخصيصات المالية وهو ما جعلها تعتمد على البحث عن الراعي  لأعمالها . أما ما يقال عن اعداد منتسبيها فعلى من لا يعلم ان يعلم ان شبكة الإعلام العراقي كهيأة مستقلة بمثابة وزارة كاملة إن لم تكن اكبر من ذلك حيث تنضوي تحت لوائها  ثلاث قنوات فضائية هي الإخبارية  IMN  والعراقية العامة والرياضية اضافة الى اذاعات بغداد وراديو العراقية والفرقان ثم جريدة الصباح ومجلة الشبكة ثم هناك أيضا ثمانية عشر مكتباً على عدد المحافظات العراقية بمنتسبيها ومحطاتها ولكل منها كادرها واستوديو البث وصحيفة فضلا عن مكاتبها المنتشرة في العديد من دول العالم وفي جميع القارات . ما أود أن اختتم به مقالتي هو اننا لا ندعي الكمال وعدم وجود الخطأ في ما تقدمه شبكة الإعلام العراقي فهذا ما يحصل في أعرق المؤسسات الإعلامية في العالم  لكن الموضوعية والإنصاف يتطلبان ان ننصف جهود العاملين فيها وما يقدمون من جهد وابداع وحضور متميز  من دون ان ننسى ما قدمه الزملاء في الشبكة مع زملائهم في القنوات الأخرى من تضحيات جليلة في سبيل ايصال الكلمة ونصرة الحق وما ملحمة العراق في قتال داعش الا خير دليل على ذلك .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.