هل تعترف واشنطن بسيادة كيان العدو على الجولان المحتل؟

«اولاً القدس، والآن جاء دور الجولان». وهذا ما كشفه وزير الاستخبارات الصهيوني «اسرائيل كاتس» في مقابلة مع وكالة «رويترز» في الأسبوع الماضي.فبحسب معلومات غير مؤكدة، يمكن لواشنطن ان تعترف بالجولان المحتل كجزء من الأرض الإسرائيلية. وإن احتمال حدوث ذلك أصبح كبيراً، ويمكن أن يتخذ القرار في وقت منظور، بعد عدة شهور ربما، ودائماً حسب «كاتس».وبحسب إذاعة «آروتس شيفا» العبرية كان الحديث عن مستقبل الجولان المحتل أثيرًا في أروقة الكونغرس الاميركي من النائب الجمهوري «رون دي سانتس» الذي أعلن في أواسط أيار الماضي ان «مرتفعات الجولان هي «جزء لا يتجزأ» من «اسرائيل»، ولهذا السبب فإنه من الاهمية بمكان ان تحتفظ «اسرائيل» بهذا القطاع الهام استراتيجيا بمحاذاة بحيرة طبريا». وتكمل الإذاعة اقتباسه من كلمات «دي سانتس»: «اخذا بالاعتبار الحرب الاهلية في سوريا وتوسع النفوذ الايراني في سوريا فإن الولايات المتحدة الأميركية ينبغي أن تعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان».مثل هذه الخطوة من جانب أميركا تمثل تحولا جذريا في الموقف الاميركي حتى الان من هذه المسألة. فحتى الآن لم تكن واشنطن تعترف بأن مرتفعات الجولان هي جزء لا يتجزأ من «اسرائيل». والموقف ذاته كانت تتخذه المانيا. «فلا يحق لاي دولة ان تستولي على اراض اجنبية بدون إرادة الدول المعنية ـ هذا ما تعلنه المبادئ الاساسية للحقوق الدولية وخاصة شرعة الامم المتحدة»، هذا ما صرح به خلال سنة 2016 الناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية. وكان مجلس الامن التابع للأمم المتحدة أصدر في عام 1981 قرارا اعلن فيه أن ضم «اسرائيل» لمرتفعات الجولان هو غير قانوني من وجهة نظر القانون الدولي.ومعلوم انه خلال ما يعرف بحرب الأيام الستة في 1967 احتلت «اسرائيل» الضفة الغربية والقدس وغزة وسيناء ومرتفعات الجولان. وحتى قبل وقف اطلاق النار بدأت بطرد السكان العرب من مرتفعات الجولان.يقول الكاتب عاموس أوس، الذي شارك حينذاك في المعارك كجندي، أنه فوجئ من استعداد الكثير من «مواطنيه» للموافقة على ضم الاراضي المحتلة. «هل كانوا يعتقدون حقا اننا يمكن ان نحتفظ الى الابد بالسيادة على الفلسطينيين، وانهم سوف يستسلمون لسيادتنا؟ ان التاريخ يعلمنا انه لا يوجد احتلال إلا بالنار والسيف».لقد تحققت توقعات أوس: فبعد الاحتلال تعمق التناقض مع الدول المجاورة.وكان الكيان الصهيوني اعلن في عام 1981 ضم مرتفعات الجولان. وبرر هذه الخطوة بالأهمية الاستراتيجية العسكرية لهذا القطاع، فمن على علو 2000 متر لهذه المرتفعات الجبلية يمكن المراقبة والسيطرة على جنوب شرق لبنان، وجنوب غرب سوريا والسيطرة على نهر الاردن والذي يلعب دورا مهما بالنسبة للكيان.هذا في ظل تأكيد سوريا ان هذه المرتفعات هي جزء لا يتجزأ من اراضيها بموجب القانون. وتشغل قوات الأمم المتحدة قطاعا يفصل بين القسم المحتل من الجولان وبين القسم السوري. وقد غيرت الحرب الدائرة في سوريا موقف «اسرائيل».اذا اعترفت الولايات المتحدة فعليا بالقطاع المحتل من مرتفعات الجولان بوصفه ارضا اسرائيلية، فهذا لا شك سوف يثير استياءاً عارما لدى «قسم» من العالم العربي ـ مساويا للاستياء الذي أثاره قرار البيت الابيض بالاعتراف بالقدس كعاصمة لـ»اسرائيل».هذا ما تراه «دويتشه فيليه».. فهل حقيقة أن قسما من العرب سيستاء وما موقف القسم الباقي من العرب؟.. هل باعوا الجولان كما باعوا القدس وتالياً هل تفعلها اميركا قريباً من دون أي تردد؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.