صندوق النقد الدولي يؤجّج غضب الشارع الأردني تواصل الاحتجاجات.. يجبر رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي على الإستقالة

أججت الإجراءات التقشفية والإصلاحات الاقتصادية، التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، غضب الشارع الأردني، وأدت إلى احتجاجات تطالب الحكومة بالتراجع عن هذه الإجراءات.وتواصل النقابات الأردنية والنواب الضغط على الحكومة، من أجل إلغاء مشروع قانون للضرائب مدعوم من صندوق النقد الدولي، أثار احتجاجات ضد ارتفاع الأسعار.وتعدّ مقترحات الضريبة جزءا من إجراءات تقشفية يطالب بها صندوق النقد الدولي، شملت رفع ضريبة المبيعات العامة هذا العام، وإلغاء دعم الخبز وسلع أساسية يستهلكها الفقراء.ويطالب صندوق النقد الحكومة الأردنية بتنفيذ هذه الإجراءات كجزء من خطة أجلها ثلاث سنوات، لجمع إيرادات بهدف تقليص فاتورة ديون البلاد البالغ حجمها 37 مليار دولار، والتي تعادل 95% من الناتج المحلي الإجمالي.وتقول الحكومة إنها تحتاج المال لتمويل الخدمات العامة، وإن الإصلاحات الضريبية تقلص مساحة التباينات الاجتماعية من خلال فرض عبء أكبر على أصحاب الدخل المرتفع، وإنها لم تمس أصحاب الدخل المنخفض، فيما يرى المحتجون أن هذه الإجراءات من شأنها أن تضر بالفقراء، ويتهمون السياسيين بإهدار المال العام والفساد.وشارك آلاف الأردنيين في وقفات احتجاجية على مدى ليلتين متتاليتين خارج مقر مجلس الوزراء، مرددين هتافات معارضة للحكومة، ودعوا العاهل الأردني الملك عبد الله إلى إقالة رئيس الوزراء.وبدأ الأردنيون الاحتجاج منذ مساء يوم الأربعاء الماضي، استجابة لدعوة من الاتحادات للخروج في مظاهرات ضد زيادات الضرائب التي يطلبها صندوق النقد الدولي.وقال رئيس البرلمان عاطف الطراونة إن أكثر من 80 نائبا، وهو عدد يمثل أغلبية في البرلمان الذي يتألف من 130 عضوا، يريدون أن تسحب الحكومة مشروع القانون الذي أرسل إلى النواب للموافقة عليه.وفي السياق ذاته وقّع عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني عريضة أبلغت الملك عبد الله الثاني بأن حكومة البلاد لم تعد تحظى بثقتهم بسبب سياسة الجباية التي تتبعها.ونشرت صورة للعريضة التي وقع عليها نحو 30 من أعضاء البرلمان من كتلة الإصلاح النيابية مطالبين الحكومة بالامتناع عن إدراج مشروع قانون ضريبة الدخل على الدورة الاستثنائية لمجلس النواب المزمع عقدها بعد عيد الفطر.وكان مصدر حكومي قد أعلن لوسائل الإعلام في وقت سابق أن الحكومة ترفض سحب مشروع قانون الضريبة، وذلك بالتزامن مع عقد اجتماع بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي وأعضاء مجلس النواب والنقابات المهنية وعدد من الوزراء لبحث تداعيات مشروع القانون الجديد.وأعرب الملقي أثناء الاجتماع عن تمسك الحكومة برفض سحب مشروع القانون، «نظرا لالتزامات الحكومة الدولية»، بينما شدد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة على أن البرلمان لن يكون في جيب الحكومة ولم يذعن لإملاءات صندوق النقد الدولي.ويشهد عدد من المدن الأردنية احتجاجات واعمال عنف احتجاجا على على قانون الضريبة وسط حالة من الترقب والتوتر بانتظار ما ستفضي إليه المفاوضات بين النقابات ومجلس النواب من جهة والحكومة من جهة اخرى.
يأتي ذلك مع إصدار وزير الداخلية سمير مبيضين توجيهات للأجهزة الأمنية كافة بـ»التحلي باقصى درجات ضبط النفس» في التعامل مع الاحتجاجات، لكنه دعاهم إلى التعامل «بكل حزم» مع أية محاولات للخروج على القانون والقيام بـ»أعمال تخريبية واغلاق الطرق او محاولات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة او محاولات الاعتداء على منتسبي الاجهزة الامنية».الى ذلك اعلن مصدر رسمي أردني استقالة رئيس الوزراء هاني الملقي بعد استدعاء الملك عبدالله الثاني له إلى قصره وتكليف عمر الزاز بتشكيل الحكومة. يأتي ذلك مع تواصل التظاهرات الاحتجاجية في معظم المدن الأردنية، على مشروع قانون الضرائب. وقال نقيب المحامين أن تدخل الملك جاء متأخراً، فيما يرى الكاتب والمحلل السياسي موفق محادين أن الاحتجاجات مركبة من مطالب اقتصادية وسياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.