العمل في «اليسو» منذ 12 عاماً والعراق لم يحرك ساكن الفساد وراء ضياع الأموال الطائلة التي صرفت لمعالجة أزمة المياه وحال دون بناء سدود جديدة

كشف وزير الموارد المائية السابق محسن الشمري، ان سد اليسو موجود منذ 12 عاما، مشيرا إلى أن الجهات الرسمية لم تفعل شيئا يرتفع إلى مستوى التهديد الذي نواجهه.وقال الشمري : إن “سد إليسو موجود منذ 12 عاماً، ولكن السؤال هو ماذا عملنا نحن في الجانب العراقي حيال ذلك؟. في الواقع، أننا لم نعمل شيئا يرتفع إلى مستوى التهديد الذي نواجهه”.وأضاف الشمري: أن “سبب الأزمة الحالية يعود إلى إهدار الخزين في السدود والبحيرات بسبب المشورات الخاطئة التي يقدمها هؤلاء الخبراء الذين ثبت أنهم يفتقدون إلى المهارة في إدارة الأزمات، والخروج بأقل الأضرار بالأرواح والممتلكات”.وكانت وزارة الموارد المائية أكدت يوم الأربعاء، سيطرتها على الوضع المائي وتوفيرها المياه الصالحة للشرب من دون حدوث عملية جفاف او انقطاع للمياه، مشيرة إلى أنها اتخذت مجموعة حلول لتدارك حدوث أي جفاف في نهر دجلة.من جهته كشف النائب مسعود حيدر ، عن كيفية معالجة أزمة المياه، داعيا رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الإشراف شخصيا عليها ، فيما اعلن ان الحكومة صرفت ترليون وخمسمئة مليار دينار للموارد المائية .وقال حيدر في بيان إنه «استنادا الى البيانات والمعلومات الموجودة لم يتم بناء اي سد في العراق بعد عام ٢٠٠٣ باستثناء بعض السدود الاروائية الصغيرة في كردستان علما ان الحكومات العراقية المتعاقبة صرفت مبالغ كبيرة للنفقات الاستثمارية لوزارة الموارد المائية استنادا الى بيانات وزارة المالية الاتحادية،».وأضاف «اسئلة كثيرة تدور في ذهن المواطن والمسؤول العراقي بشأن هذه المشكلة، أ لم يدرك اصحاب القرار حجم هذه المشكلة؟ علما ان مشكلة المياه هي مشكلة دولية وقد يضيق دول الجوار الخناق على العراق ولها تاريخ؟، ماذا صرفت الحكومات المتعاقبة فعليا لوزارة الموارد المائية كنفقات استثمارية بعد ٢٠٠٣؟، واين صرفت هذه الاموال ؟ ولماذا لم ينجز بها اي سد؟».وتابع «نستدرك الان بان الحكومات المتعاقبة لم تجعل معالجة مشكلة المياه من اولوياتها رغم تخصيص وصرف مبالغ مالية كبيرة لهذا الامر ولا يعلم احد اين ذهبت هذه الاموال خلال السنوات ٢٠٠٧-٢٠٠٩؟ حيث صرفت الحكومة فعليا للموارد المائية مبلغ ترليون وخمسمئة مليار دينار استثمارية خلال السنوات ٢٠١٠-٢٠١٣».وأوضح ان «الحكومة صرفت فعليا للموارد المائية مبلغ ثلاثة ترليون وخمسمئة وخمسة وثمانين مليار دينار استثمارية، خلال السنوات ٢٠١٤- الشهر الثامن ٢٠١٧ صرفت الحكومة فعليا للموارد المائية مبلغ تزليون ومئة واثنين وثلاثن مليار دينار استثماري».وأشار الى ان اجمالي المبالغ الفعلية الاستثمارية المصروفة للموارد المائية خلال السنوات ٢٠٠٧-٢٠١٧ هي ستة ترليونات ومئتان وخمسة عشر مليار دينار عراقي، اي بحدود خمسة مليارات دولار».وبين ان «السؤال المطروح، سد مثل سدة دوكان او دربنديخان يقدر ب ١٠٠ مليون دولار ، لماذا لم يتم بناء اي سد او تكملة السدود الاخرى ضمن مبلغ ست ترليونات دينار خلال السنوات العشر الماضية؟»، مبينا ان «هناك ضرورة ملحة لفتح هذا الملف ومعرفة مصير هذه المليارات وكيفية صرفها وتقديم المقصرين الى القضاء لأنهم تلاعبوا بامن الدولة وحياة اكثر من ثلاثين مليون مواطن عراقي، فهو ارهاب لا يقل بشاعة عن ارهاب داعش. الموت عطشا للعشب وكل الكائنات والارض والانسان».وحول البدء بالمعالجة او العمل لتحفيف اجراءات دول الجوار على العراق، دعا الحكومة الاتحادية الى ان «تتفاوض مباشرة مع دول الجوار لخلق توازن فيما يتعلق بالحاجة المائية على مدى خمس او عشر سنوات لكي يتخذ العراق اجراءات على الارض ببناء السدود لزيادة الطاقة الخزنية و تطبيق سياسة مائية حديثة ويجب ان تذهب الأموال الى الارواء بالتنقيط والري المغلق والمبطن والى كري أعمدة الأنهار الرئيسة وتفرعاتها الكبيرة».وأشار الى انه «لكي نبدا بهذه الاجراءات يجب تخصيص وصرف مبالغ مالية كبيرة، والوضع المالي للعراق في تحسن بسبب ارتفاع اسعار النفط في السوق العالمية»، مبينا ان «الفائض المالي سيكون بحدود ٢٥ مليار دولار، سيتم ملء العجز بحدود ١٢ مليار دولار، المتبقي سيكون ١٣ مليار دولار فائضاً، اذا حسبنا سعر النفط العراقي ب ٦٥ دولاراً للبرميل كمعدل سنوي وبمعدل تصدير ٣،٥ ملايين برميل يوميا، لان سعر برنت بحدود ٧٥ دولاراً».واستطر انه «اذا خصص العراق مليارين او ثلاثة مليارات لحل مشكلة المياه على المدى البعيد، فعلى الحكومة تخصيص هكذا مبلغ والبدء بتنفيذ سدود وتكملة السدود غير المكتملة».ولفت الى ان «اللجان لا تفيد بل على رئيس الوزراء الاشراف شخصيا على هذه المشاريع الاستراتيجية».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.