بيونغ يانغ توجّه صفعة كبيرة لواشنطن…تقارير إستخباراتية تشكك في نيات كيم وتحذّر من إخفاء كوريا الشمالية رؤوساً نووية

اتهمت الاستخبارات الأمريكية سلطات كوريا الشمالية بتنشيط إنتاج الوقود الصاروخي في عدد من المنشآت السرية.ونشرت قناة «إن بي سي» الأمريكية، تقريرا ذكر فيه مسؤولون أمريكيون أن كوريا الشمالية زادت من تخصيب اليورانيوم في ضربة كبيرة للرئيس دونالد ترامب بشأن «انتفاء التهديد النووي الكوري الشمالي».وقال 12 مسؤولا أميركيا، رفضوا الكشف عن أسمائهم، إن بيونغ يانغ ضاعفت من إنتاج الوقود المستخدم في الأسلحة النووية في مواقع سرية عديدة، خلال الأشهر الأخيرة، حتى حينما كان مفاوضو البلدين يجريان مفاوضات بشأن القمة التاريخية التي جمعت ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مطلع حزيران الجاري، وفق القناة الأميركية.وبحسب «إن بي سي» فإن المعلومات، التي أوردها المسؤولون المطلعون على التقييمات الاستخبارية تنسف تغريدة ترامب بعيد القمة، التي قال فيها إن «كوريا الشمالية لم تعد تشكل تهديدا نوويا».واتفق ترامب وكيم في القمة، التي عقدت في سنغافورة في الـ12 من يونيو الجاري على إعلان عام عن «نزع الأسلحة النووية» في كوريا الشمالية، لكن دون اتفاق تفصيلي أو جدول زمني.وقال مسؤول أميركي: «بيونغ يانغ مستمرة في خداعنا بشأن عدد المرافق النووية وعدد الأسلحة وعدد الصواريخ».وعدّ المسؤولون الأمريكيون أن النظام الشيوعي في كوريا الشمالية يسعى إلى انتزاع كل تنازل ممكن من إدارة ترامب والتمسك في الوقت ذاته بالأسلحة النووية، التي يعتقد أنها ضرورية للبقاء على قيد الحياة.وأمر ترامب القوات الأميركية بإلغاء المناورات السنوية المقررة مع كوريا الجنوبية، في خطوة عُدّت تنازلا كبيرا لصالح كيم.وأوقفت كوريا الشمالية تجاربها النووية والصاروخية، لكن لا دليل يظهر أنها خفضت مخزونها النووي أو أوقفت إنتاج اليورانيوم.
وقال مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي أي إيه»: «هناك الكثير من الأمور التي نعرف أن كوريا الشمالية تحاول إخفاءها عنا منذ مدة طويلة».وتفيد المعلومات الأميركية أنه هناك منشأة سرية في كوريا الشمالية لتخصيب اليورانيوم، غير المنشأة الرسمية الموجودة في يونغبيو.الى ذلك اكد مصدر استخباراتي مطلع أنه بعد القمة، التي جمعت الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، و زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أونغ، اتضح أن بيونغ يانغ لا تنوي تنفيذ اتفاق نزع سلاحها النووي بالكامل.وأن إدارة الاستخبارات في وزارة الدفاع الأمريكية توصلت إلى استنتاج مفاده أن سلطات كوريا الشمالية تسعى لإخفاء عدد من الأسلحة، من بينها رؤوس نووية، بأي شكل من الأشكال.كذلك رجحت الاستخبارات في وقت سابق أن بيونغ يانغ ستواصل العمل في بعض المواقع النووية السرية.
يذكر ان الجيش الكوري الجنوبي أوقف خطط إعادة الإعمار لقواعد الجيش الواقعة في مناطق خط المواجهة على بعد 5-10 كيلومترات من المنطقة المنزوعة السلاح.ونقلت وكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية عن مسؤول حكومي قوله، «إنه تم تعليق خطط بناء جديدة لنحو 90 إلى 100 وحدة من الجيش، حيث أنها الأقرب إلى المنطقة المجردة من السلاح وضمن خط السيطرة المدني، وحيث تتمركز كتيبة الاستطلاع والمدفعية والمعلومات».
ويعتقد أن هذا القرار يمثل جهود سيئول الرامية إلى دعم جزء من إعلان «بانمونجوم» في 27 نيسان الماضي، والذي اتفقت فيه الكوريتان على تنفيذ نزع السلاح على مراحل والاستعداد لتحريك قواعد المواجهة لمنطقة أبعد من الحدود إذا لزم الأمر..
فيما تشمل عملية البناء المخطط بناء ثكنات جديدة وتحسين مواقع المدفعية.وقال مسؤول آخر «إنه مع تحسن العلاقات بين الكوريتين وتغير الظروف الأمنية، تظهر الحاجة إلى تغييرات إضافية في مناطق المواجهة».
ومن المتوقع أن تناقش الكوريتان سلسلة من الإجراءات لتأييد الإعلان للتخفيف من حدة التوتر العسكري الحاد في المناطق الحدودية بينهما.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.