Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

ثقافة الإعتراف بالخطأ والإعتذار

ثقافة الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه هي أحد الفنون الراقية التي لا يتقنها غير القليل ممن يتصفون بالكثير من الخلق والشجاعة والثقة بالنفس. لطالما كان ذلك التصرف من شيم الكبار ولكن يعتمد بشكل كبير علي علاقتك بمن تقدم له الاعتذار وكذلك مدى قربك أو بعدك منه ، فهذا يحدد مقدار اعتذارك له وكذلك اختيارك لنوعية الكلمات والأسلوب الذي ستتبعه عند تقديمك للاعتذار وأساليب الاعتراف بالخطأ والاعتذارعنه.
قاعدة النسبة والتناسب
النسبة والتناسب قاعدة مهمة يجب اتباعها في مثل هذه المواقف ، فأن تخطئ في حق زوجتك وتريد الاعتذار لها يختلف بلا شك عن الأسلوب الذي ستتخذه عند تقديمك اعتذاراً لأخيك أو صديقك أو حتي رئيسك في العمل ، فكل له طريقة في التعامل وكل له الكلمات التي تناسبه وتتوافق مع معطيات العلاقة التي تجمعكما..وهناك بعض الاعتبارات التي يجب عليك مراعاتها حتي تكون طريقة الاعتراف بالخطأ وتقديم الاعتذارات ملائمة :
• اعترافك بينك وبين نفسك بارتكابك الخطأ قبل الاعتذار ومعرفة الدوافع وراء فعل ذلك الخطأ ، حتي يكون هناك اتساق بينك وبين ضميرك. فأنت تعرف أنك أخطأت ومن شيم الكبار الاعتذار عن الخطأ.
• تحديد علاقتك مع الشخص الذي تود الاعتذار إليه ، تحديد مستوى القرب أو الرسمية بينكما حتي يكون الكلام مناسبًا.
• من آداب الاعتذار أن تحرص على أن تُرضي من تعتذر إليه، وتحاول – قدر الإمكان – أن تتركه راضيا ومتقبلا اعتذارك.
• تقدير مستوى الخطأ حتي يكون الاعتذار في محله ويأتي بثماره المرجوة ، فبالتأكيد أن تعتذر لصديقك على عدم لقائكما بالأمس سيختلف كثيرا عن اعتذارك له إذا نسيت دعوته لحفل زفاف ابنك ، فالاعتذار الأول سيكون أقل وأبسط بكثير من الثاني.
• بعد الاعتراف بالخطأ يجب اختيار الكلمات والأسلوب المتناسب مع مدى قرب الشخص منك وطبيعة العلاقة بينك وبينه سواء كان زوجتك ، أخاك ، رئيسك.
• عليك أن تعتذر أولا عن الخطأ ، ثم تقوم بتبرير الخطأ وكشف الأسباب وراء ارتكاب ذلك الخطأ. تعد ألا تعود – بقدر الإمكان – لارتكاب ذلك الخطأ مجددا ً، وتعمل على ذلك حتى يكون هنالك تصديق للاعتذار من الطرف الآخر.
• السماح بترك الفرصة للطرف الآخر ، فقد لا يتقبل الاعتذار بسهولة -وله أسبابه الخاصة – فربما كان حجم الخطأ أكبر من أن يتم الاعتذار عنه وتقبله بتلك البساطة.
• يستحسن إن كنت قادرًا على تصليح ما أخطأت به أن تفعل ، فهذا يزيد من فرصك في جدية اعتذارك وتقبله بصدر رحب.
• من المحبذ أيضًا – إن أمكن – أن تقدم هدية ولو بسيطة لمن تقدم له الاعتذار ، فهذا يساعد كثيرًا على إذابة الخلاف وتقبُّل اعتذارك ، كما تعد تعبيرًا جميلًا عن صدق نيتك.
اخيرا..الاعتراف بالخطأ وتحمل النتائج أيًا كانت تدل على مدى شهامة الشخص ، كما يقول القائل:“ليس عيبًا أن نخطئ ، ولكن العيب أن نرى الخطأ ونتغاضى عنه”..جدير بالذكر أنه يمكنك وضع نفسك مكان الشخص الذي تنوي الاعتذار إليه ، وحينها ستري الأسلوب المناسب في الاعتذار هو ما تتمنى أنت أن يحدث منه لوكنت في مكانه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.