Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أكبر مستعمرة مرجانية «كاريز كيش».. مدينة ايرانية تقع تحت الأرض

قناة كيش يعود عهدها الى أكثر من 2500 سنة وتوفر مياه الشرب لساكني هذه الجزيرة، وفي حين انه لا يمكن مقارنتها بالقنوات الأخرى في مختلف انحاء ايران من حيث طولها وعمق الآبار التي تمدها بالمياه، إلا انها تحظى بأهمية كبيرة، نظراً للانحدار الطفيف جداً للجزيرة، من حيث طريقة ايصال المياه الجوفية الى سطح الأرض، ما يدل على أنها في أيامها كانت من أكثر الطرق تطوراً لشق القنوات.
اليوم تحولت القناة الى مدينة تحت الأرض تزيد مساحتها على 000ر10 متر مربع وتسمى (كاريز كيش)، إذ حافظ المسؤولون على بنيتها الأساسية التاريخية مع استخدام أقسام منها كصالات لعرض الصناعات اليدوية الايرانية والعالمية، ومطعم تقليدي وآخر حديث ومتحف ومسرح وصالة اجتماعات وصالات لعرض الأعمال الفنية.
وتقع مدينة (كاريز) الايرانية على عمق 16 متراً تحت الأرض ويبلغ ارتفاع سقفها ثمانية أمتار مغطى معظمه بالأحجار والصدف والمرجان الذي يقدر بعض الخبراء ان عمره يتراوح بين 270 و570 مليون سنة.
ويعتقد مسؤولو هذه المدينة بأنها ستسجل في قائمة الأبنية العالمية بسبب ميزاتها وخصوصياتها: اولاً لوقوعها وسط الجزيرة المرجانية الوحيدة في العالم، وثانياً لسقفها المليء بالصدف والمرجان.
يذكر ان الاصداف والمرجان الموجود في المياه المحيطة بالجزيرة يمكن رؤيتها بطريقتين، إما بزيارة المتحف الطبيعي أو بالغوص في المياه الحرة. واليوم فان (كاريز) قد استهلت فصلاً جديداً وغير عادي لجميع محبي الطبيعة الذين سيتمكنون من مشاهدة أكبر مستعمرة مرجانية.
تجدر الاشارة الى ان المياه الحلوة في (كاريز) تأتي من الامطار الفصلية في الجزيرة وتعبر من خلال المرجان الذي يعمل كمرشح طبيعي لها، ثم تجري عبر طبقات من الطين (الطين الخزاف) اللين عادة لكن يجف ويصلد اذا تعرض للهواء وقد جرى بناء جدران أمام هذه الطبقات الطينية الثمينة للمحافظة عليها. وهذا الطين يستخدم كعلاج لآلام المفاصل، كما تضاف اليه مواد أخرى لصنع الآجر والجرار.
يشار الى انه في الايام الحالية، خاصة في القرنين الخامس والسادس للهجرة، عندما كانت جزيرة كيش مركزاً للتجارة في الخليج الفارسي وبحر عمان، كانت مياه شرب هذه الجزيرة ذات أهمية عالية نظراً لاستهلاك البلدان المطلة على الخليج الفارسي لها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.