الحكمة من خلق الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة

ما الحكمة في أن الله جعل الماء الذي نشربه عذبا أي ليس له لون ولا طعم ولا رائحة ؟ فلو كان للماء لون : لتشكلت كل ألوان الكائنات الحية بلون الماء الذي يشكل معظم مكونات الأحياء «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ..» لو كان للماء طعم :لأصبحت كل المأكولات من الخضار والفواكه بطعم واحد وهو طعم الماء !!>
فكيف يستساغ أكلها ؟»يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ «..ولو كان للماء رائحة :لأصبحت كل المأكولات برائحة واحدة فكيف يستساغ أكلها بعد ذلك؟! لكن حكمة الله في الخلق اقتضت أن يكون الماء الذي نشربه ونسقي به الحيوان والنبات ماءا عذبا أي بلا لون ولا طعم ولا رائحة! فهل نحن أدينا للخالق حق هذه النعمة فقط ولم تقف الحكمة في ماء الحياة .
ولكن انظر إلى هذه المياه المختلفة :ماء الأذن.. مر وماء العين..مالح و ماء الفم..عذب؟ اقتضت رحمه الله أنه..جعل ماء الأذن مراً في غاية المرارة : لكي يقتل الحشرات والأجزاء الصغيرة التي تدخل الأذن، وجعل ماء العين مالحاً : ليحفظها لأن شحمتها قابلة للفساد فكانت ملاحتها صيانة لها وجعل ماء الفم عذباً : ليدرك طعم الأشياء على ما هي عليه إذ لو كانت على غير هذه الصفة لأحالها إلى غير طبيعتها..فهنالك أنواع الماء في القرأن منها : الماء الغـور: الذي يذهب في الأرض ويغيب فيها فلا يُنتفع مِنه..يقول تعالى:{أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا}[الكهف:۴۱]..والماء المعين: الذي يسيل ويسهل الحصول عليه والانتفاع به..
يقول تعالى :{فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ}[الملك:۳۰]..والماء الغدق: الــوفــيـر، الکثیر…
يقول تعالى :{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً}[الجن:۱۶]..والماء الفرات: الشـديـد العذوبة..يقول تعالى : {وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتًا}[المرسلات:۲۷]..والماء الثجّاج: وهو ماء الســــيـل..يقول تعالى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا}[النبأ:۱۴]..والماء الـدافـق: وهو ماء الرجل يخرج في دفقــات..يقول تعالى :{خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ}[الطارق:].

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.