هل غدر الدب الروسي بطهران ؟!

في الصراع الدولي على الشرق الاوسط لا مجال للثقة، وكل شيء يدار بالمصالح، هكذا يقول زعماء جميع الدول بدون خجل، وما يجري ليس حركة لرمال سائبة، انما امواج تتنقل فوقها الدول لهذا الحلف أو ذاك. فالدب الروسي الذي يعد نفسه منقذا لإيران وحليفها سوريا بتدخله العسكري من قبضة المحور الأمريكي السعودي الإسرائيلي ، يرغب بجعل طهران جسر العبور المتين ليتمترس في منطقة الشرق الأوسط ، وما ان يحقق الدب الروسي مناله حتى يبدأ تدريجيا بالتراجع عن مستويات دعم شريكه إيران . فقد تكون الكرة التي أهداها الرئيس بوتين لترامب في القمة التي جمعتهم هي قبول روسيا بفرض عقوبات اقتصادية على إيران ؛ لتنكفئ طهران نحو الداخل ، وتنشغل بمواجهة التقليل من تأثير العقوبات ؛ وبذلك يتراجع دورها الإقليمي وخصوصا في سوريا لصالح الدب الروسي ذي الشهية المفتوحة لابتلاع المنطقة المليئة بمصادر الطاقة ، من خلال معادلة التفاهم بين الكبار فقط والتي لا وجود للقوى الإقليمية النامية كتركيا وإيران فيها قرار .

تمار علي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.