Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الأمل مفتاح الفرج

حين تنفجر بداخلك اللامبالاة وتضرب بك عاصفة التجاهل ويخوض قلبك الحرب الباردة وتجابه روحك رماح الخذلان وتردع بإيمانك الشر في وجوه الجبناء ، حينها لا لاستسلام عزة النفس وكبرياؤها ، امضِ بعزيمة تواقة للانتصار لا للانتظار..ارحم رقة مشاعرك في زمن مات فيه الإحساس وأقاموا جنازة على الشعور بالغير ونصبوا الحداد على سعادة وهمية ، كل ما في الأمر أن الغير لا يهتم ولا يدرك ماهية السعادة ودموع الفرح بالنسبة لك ، فانصب لنفسك خيمة اعتصام ، وأضرب عن البكاء والتفكير بمن لا يستحق من البشر واضرب بعرض الحائط قوانين البشرية اللاشعورية . أتعلم أن من تظنه سندك في هذه الحياة المأساوية يقوم بتهشيمك حيا ذلك لأن لا سند لك إلا *الله* هو نعم المولى ونعم النصير..ولو فكرت قليلا بما يسر خاطرك سترى أن اعتزال روحك عن معظم البشرية المؤذية هو الأنسب لك في ظل التآكل البشري الراهن..هل أخبرك شيئا: حسنا ، كلما تأملت صنع البديع كلما اتسعت رؤيتك  للآخرة وضاق صدرك وقصر بصرك لتلك الدنيا الفاني..فتأمل زرقة السماء وضياؤها نهارا،وتوهجها ليلا والقمر سراجا منيرا ، تأمل نفسك مع الأكسجين الذي تستنشقه بكل ذرة من الثانية ، ما عساك أن تكون لو انقطع عنك لاختنقت وفنيت منذ زمن ، ألا يستحق ذلك التأمل أنك مازلت تستطيع العيش على الرغم من حواجز بشرية دنيوية تطوق رقبتك لخنق أنفاسك وتقطع عنك سبل العيش المسالم..فقط أَلحَ بمناجاتك لخالق يمسك روحك عن قبضها فلا عينًا تدمع ولا قلبًا ينفطر بحزن على مازال يصيب فطرتك البريئة النقية  والذي يلوث صفوك بخذلان ويعكر اطمئنانك بوجود مرضى النفوس الدَّنِيَّة في الحياة الدنيوية ، عش ومت يا عزيزي يا إنسان بروح  طاهرة تركُلُ الذل شامخة الإباء بالإيمان مروية.

رشا رياض

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.