بعد الدعم الأمريكي المباشر للعصابات عملية مشتركة للتحالف الرباعي تدمّر مقرات داعش الإجرامي في «هجين» السورية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتّخذ عصابات داعش الإجرامية من الحدود السورية كغرفة عمليات لتنفيذ مخططاتها بالتعاون المشترك مع التحالف الأمريكي الذي تنتشر قواعده على الشريط الحدودي الغربي للعراق، وانشأ مناطق آمنة للعصابات الإجرامية، لاستخدامها في تهديد العراق وإيران وسوريا للإبقاء على خطر الإرهاب في المنطقة، لتنفيذ بعض المخططات المستقبلية بعد انكسار الإرهاب في سوريا والعراق.
إلَّا ان التعاون المشترك بين دول التحالف الرباعي، ساهم في تفكيك تلك الغرف واستهدافها في عقر دارها عبر المعلومات الإستخبارية التي يعتمد عليها التحالف لمواجهة العصابات الإجرامية.
إذ كشفت خلية الصقور العراقية يوم أمس عن تنفيذ قوات التحالف الرباعي (العراق – روسيا- إيران – سوريا) ضربات جوية دقيقة على تجمعات لعصابات داعش في منطقة هجين السورية أسفرت عن قتل العشرات من الإرهابيين، عبر معلومات استخبارية قدَّمها العراق الى الطيران الروسي. وبيّنت الخلية أن «العصابات كانت تخطّط للقيام بعمليات إرهابية في تركيا وإيران ومحافظة السليمانية العراقية».
مراقبون للشأن الأمني ثمّنوا ذلك التعاون الذي عاد بالإيجاب على أمن المنطقة ، مؤكدين في الوقت ذاته عدم الحاجة للتحالف الأمريكي الذي قدّم وما زال يقدم الدعم المباشر لعصابات داعش الإجرامية منذ عام 2014 الى اليوم.
ويرى المختص في الشأن الأمني عباس العرداوي ان العراق يدفع ملايين الدولارات الى التحالف الدولي على ضرباته الوهمية ووجوده غير المثمر.
وقال العرداوي في حديث خصّ به (المراقب العراقي) ان «الغاية الأمريكية من هذا الوجود هو ضمان بقائها في المنطقة وفرض إرادتها ومخططاتها».
وأضاف ان «التحالف الأمريكي استهدف القطعات العسكرية العراقية لعدة مرات منذ بداية الصراع مع عصابات داعش الإجرامية الى اليوم».
وتابع ان « ضعف أداء الحكومات العراقية عن طريق بسط السلطة والنفوذ يعمل على تعزيز بقاء الأمريكان في العراق».
ولفت الى ان «التحالف الرباعي أثبت فاعليته منذ تشكيله الى اليوم ، عبر الضربات الدقيقة والحقيقية التي استهدفت التنظيمات الإجرامية في الجبهتين العراقية و السورية «.
من جانبه يرى الخبير الأمني صفاء الأعسم ان التحالف الرباعي هو استخباري، شُكّل منذ عام ونصف العام واثبت أهميته عن طريق توفير المعلومة الاستخبارية الدقيقة .
وقال الأعسم في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «التحالف يستخدم الطائرات المسيّرة في رصد تحركات عصابات داعش الإجرامية «.
وأضاف ان « الكثير من الخروق الأمنية حدثت على الحدود السورية العراقية ، تطلّبت تفعيل التعاون المشترك لتقويض تحركات خلايا داعش الإجرامية».
ولفت الى ان «واشنطن تحاول الإبقاء على التحديات الأمنية في الحدود ، لغرض ضمان بقاء وجود قواتها على الأراضي العراقية ، حيث توزع على أكثر من 12 قاعدة».
وتابع ان «التحالف الرباعي كان له دور بارز في عمليات رصد تحركات عصابات داعش الإجرامية وتقويض وجودها».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.