استغلال جهود المحاضرين للعمل مجاناً .. وزارة المالية ترفض اطلاق الموازنة الاستثمارية للعاصمة بغداد

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تمتنع وزارة المالية عن صرف التخصيصات المالية لـ»4» آلاف درجة وظيفية تحاول وزارة التربية استغلالها لسد النقص الحاصل بملاكاتها التدريسية في بغداد , محافظ بغداد عطوان العطواني عبر عن أسفه الشديد لعدم حصول المحافظة على الموازنة الاستثمارية لهذه المديريات وبالتالي أصبحت المحافظة والمديريات عاجزة عن تقديم الخدمة الحقيقية وكل ما تحتاجه العملية التربوية من متطلبات وخاصة تنفيذ مشاريع الابنية المدرسية التي تحتاجها هذه المديرية وباقي المديريات الاخرى.
هناك شريحة مهمة قدمت خدمة كبيرة وهم المحاضرون وخصوصا الذين لديهم خدمة أكثر من (5 سنوات) ومن الواجب ايجاد فرصة عمل مقابل خدماتهم المجانية على أمل اعطائهم الافضلية في عملية التعيين.
وزارة المالية التي تخضع لإشراف رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي تمنح الدرجات الوظيفية لكبار الشخصيات كمكافأة في نهاية عمر الحكومة الحالية , وتمتنع عن منح الدرجات الوظيفية لشريحة قدمت الكثير منذ 2016 ولحد الآن ويعانون من ظروف معيشية صعبة .
وزارة التربية لم تسعَ جاهدة الى المطالبة بسد الشواغر للملاكات التعليمية , بل فضلت استغلال شريحة المحاضرين للتدريس في المدارس ولم تسعَ لإيفاء تعهداتها بتعيينهم على الملاك الدائم أو صرف أجور رمزية لهم .
موازنة العام الحالي خلت من الموازنة التشغيلية والتي تخصص جزء منها لإعادة بناء المدارس المهدمة , مما جعلت محافظة بغداد تعاني من هذه المشكلة عدم توفر الابنية المدرسية .
ويرى مختصون، ان وزارة المالية ترفض تعيين أربعة آلاف محاضر لأنها تسعى الى توزيعها على أقارب المسؤولين , علما ان المحافظات الأخرى اطلقت التعيينات للمحاضرين ما عدا بغداد , فرفض المالية يثير الكثير من الشكوك ونفس الوقت تعد استمراراً لسياسة العبادي في منع تعيين الخريجين.
يقول عضو اللجنة التنسيقية لتعيين المحاضرين في بغداد محمد الفريجي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك اكثر من خمسة آلاف محاضر في بغداد يعملون مجانا في المدارس على أمل تفضيلهم في عملية التعيين الحكومي , برغم ظروفهم المالية الصعبة.
فمنذ 2016 نعمل في مهنة التدريس كمحاضرين , إلا ان وزارة المالية ترفض اعطاءنا فرص عمل على الملاك الدائم , مما يثير الكثير من الشكوك , فهي تسعى الى توظيف أقارب المسؤولين وحرماننا منها.
وتابع الفريجي: مجلس محافظة بغداد صوت على منح المحاضرين عشر درجات لأغراض التعيين وهي بادرة جيدة إلا ان وزارة المالية لا تهتم بتطوير العملية التربوية تاركة المدارس تعاني من الشواغر الدراسية , وكذلك الحكومة المنتهية ولايتها هي الاخرى لم تسعَ لأنصاف خدماتنا التي قدمناها للعملية التربوية لشعورنا بأهمية سد الشواغر حتى لو كان من دون أجور.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): مازالت قلة التخصيصات المالية تقف عائقاً أمام اعادة بناء المدارس المهدمة والتي نتج عنها الدوام الثلاثي مما اثر سلبا في المستوى العلمي للطالب , برغم وجود أموال كبيرة من عملية ارتفاع أسعار النفط , ويبدو عدم وجود رغبة حكومية في تنشيط العملية التربوية وبناء مدارس جديدة لتعويض النقص الحاصل من جراء عمليات الهدم العشوائية.
وتابع العكيلي: اصرار وزارة المالية على عدم منح الدرجات الوظيفية لتعويض النقص في الأسرة التعليمية يدل على استهانة الوزارة بالعملية التعليمية وعدم رغبتها في تطوير المستوى العلمي للطالب , فالحكومة استسهلت قضية المحاضرين الذين يعملون مجانا بسبب شعورهم بمعاناة الطلبة جراء نقص الكوادر التدريسية , فالدستور العراقي منع استغلال المواطن في أي عمل من دون أجور , ومع ذلك لم تسعَ حكومة العبادي الى مكافأتهم بتفضيلهم بالتعيينات وتركتهم دون الاهتمام بمعاناتهم .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.