Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

استخدامهم ورقة ضغط لتمرير المشاريع الانفصالية أمريكا تسلّح أربعة ألوية من البيشمركة و الكتل السياسية تنشغل في مكاسبها

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي

كشف مسؤول رفيع في وزارة البيشمركة، عن قيام الولايات المتحدة بتسليح لواءين في البيشمركة وتعتزم تسليح لواءين آخرين من القوات الكردية , وهذا التسليح لا يمر عبر وزارة الدفاع العراقية , وإنما يدخل مباشرة الى الاقليم لغرض تقوية البيشمركة لاستخدامهم كورقة ضاغطة من قبل الامريكان لابتزاز حكومة بغداد , خاصة بعد فشل مرشح بارزاني المدعوم أمريكياً لتولي رئاسة الجمهورية .

التسليح الأمريكي سيسهم في تقوية البيشمركة وسيعيد آمال بارزاني في اعادة ورقة الانفصال التي لوّح بها مؤخرا من خلال اعادة الاستفتاء الخاص بالانفصال , وقد تكون تطلعات بارزاني أوسع من ذلك من خلال خطط عسكرية لإعادة انتشار البيشمركة بالقوة الى كركوك لتكون بداية سيناريو الانفصال الجديد الذي يُعد بتخطيط أمريكي.

الاكراد استغلوا انشغال القوى السياسية في بغداد بتشكيل الحكومة الجديدة لتعيد بناء قواتها بمعزل عن بغداد , فالبيشمركة لا تخضع لأوامر بغداد وإنما الى الحزبين الرئيسين في الاقليم ومع ذلك فحكومة العبادي المنتهية ولايتها خصصت رواتب للبيشمركة , مما يثير الكثير من التساؤلات عن جدوى هذه القضية , علما ان بغداد لم تتسلّم برميلا واحدا من الاقليم.

الامريكان يسعون لتقوية بارزاني بمعزل عن بغداد من أجل الضغط لحل الحشد الشعبي وإبعاد العراق عن دول محور المقاومة لإبقائه ضمن المحور الأمريكي.

ويرى مختصون، ان التسليح الامريكي للأكراد يثير الكثير من التساؤلات , عن جدوى ذلك التسليح لأنهم لم يخوضوا حرباً خارجية طيلة فترة حكمهم وليست لهم عداوة مع أحد , لذا فالتسليح موجه الى بغداد للضغط عليها في حال عدم حصول مسعود بارزاني على أي منصب سيادي, فالنبرة الانفصالية وقضية كركوك والمناطق المتنازع عليها والنفط مازالت قضايا بحاجة الى حلول سريعة.

يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): وزارة الدفاع العراقية لم تحكم سيطرتها على ادارة البيشمركة في الاقليم ومازالت «البيشمركة» تأخذ أوامرها من المسؤولين الحزبيين في الاقليم وهي مشكلة كبيرة تهدد سلامة الدولة العراقية , فما حدث من مشاكل بسبب استفتاء الانفصال مازال تأثيرها موجودا, فالبيشمركة التي هاجمت القوات العراقية في مواقع عدة منها في الموصل والتون كوبري يوضح خطورة تسليح البيشمركة دون الرجوع الى وزارة الدفاع العراقية .

وتابع الهاشمي: على أمريكا ان تثبت حسن نواياها من خلال تسليم الأسلحة الى بغداد ومن ثم يتم توزيعها على البيشمركة , لكن أمريكا مازالت تستخدم الأكراد كورقة ابتزاز ضد بغداد لتحقيق مشاريعها التآمرية ضد الشعب العراقي وفي مقدمته تقسيم العراق الى دويلات وإخضاع القرار السياسي العراقي لتوجهات أمريكا حسب ما تراه مناسباً لمصالحها .

من جهته، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): الأمريكان مازالوا ينظرون الى العراق بنوع من التخوّف فبعد انتصارات القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي على عصابات داعش بدأ الخوف لدى الادارة الأمريكية من تنامي قوة الحشد الرافض لسياسة الهيمنة الامريكية , لذا بدأت لعبة تسليح البيشمركة من استخدامها كورقة تهديد لحكومة بغداد في حال عدم مناغمتها للسياسة الأمريكية.

وتابع الركابي: الانقسامات داخل البيت الكردي وهيمنة بارزاني على حكومة الاقليم القادمة ,كل ذلك سيسهم في تغذية نعرة الانفصال ومن المؤمل استخدام البيشمركة في تنفيذ المشاريع الامريكية من خلال السعي لتقسيم البلد الى أقاليم , لذا على الحكومة الجديدة ان تبدأ بحوارات مع الاقليم لنزع السلاح أو التخفيف من حدة التسليح للبيشمركة وحل المشاكل العالقة من أجل احتواء الجانب الكردي وضمه للمنظومة العسكرية العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.