Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

السعودية تسخّر موازنتها لإنهاء أصداء الحادثة اردوغان يغلق ملف «خاشقجي» بصفقة مع واشنطن ويُبرّئ آل سعود من الجريمة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يأتِ خطاب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بجديد، في ما يتعلق بقضية الصحفي السعودي المقتول جمال خاشقجي في القنصلية السعودية وسط اسطنبول، اذ على الرغم من الترويج الاعلامي لخطاب اردوغان الذي اشيع عنه بأنه سيكشف خفايا وأسراراً بشأن الحادثة، لكنه جاء متواضعاً وتضمن مديحاً للمملكة ، فيما ابدى تساؤلات باتت معروفة للجميع حول فريق الاغتيالات الذي تحرّك في اسطنبول وعمد على تصفية خاشقجي.
وجاءت تصريحات اردوغان المخففة على الملك سلمان و ولي عهده، بعد اتصال الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وزيارة رئيسة جهاز الاستخبارات الامريكية جينا هاسبل يوم امس الاول الى أنقرة.
ويبدو ان هنالك اتفاقات مبرمة بين واشنطن و أنقرة لكي تدفع السعودية مزيدا من الأموال الى الادارة الامريكية، بينما تتفق تركيا وإدارة ترامب على تخفيض العقوبات الاقتصادية عنها، ورفع سعر الليرة ، قبال اغلاق ملف خاشقجي المثير للجدل، ويكون الرابح من تلك القضية ترامب واردوغان، ولاسيما ان المملكة سخّرت موازنتها للخروج من الحرج الذي وقعت فيه.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي، ان السعودية تمر بأسوأ حالاتها لذلك هي مستعدة ان تدفع كل ما تملك في سبيل دوام عرشها وملكها.
وقال المرشدي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان اردوغان هو الرابح الاكبر من قضية مقتل خاشقجي، لذلك هو تعامل بلغة المؤنب والمادح، ومسك العصا من الوسط في خطابه الأخير يوم امس. وأضاف: «تركيا استثمرت القضية بذكاء فائق بوضعها تساؤلات عدة عن مسؤولية دخول الفريق وتحركاته وتلقيه الأوامر في تصفية الخاشقجي، فضلا عن دعوتها لإجراء تحقيق عادل ومحاسبة الجناة.
وتابع: «اتصال ترامب مع اردوغان قبل بضعة أيام ، والذي سبقه اخراج القس الأمريكي والارتفاع النسبي في الليرة التركية يوضح مجرى الاتفاق المبرم بين الجانبين».
وأشار الى ان «اردوغان يستثمر الأحداث التي مرت في السنوات الماضية، بدءاً بما جرى للسفينة التركية على يد الكيان الصهيوني مروراً بإسقاط الطائرة الروسية و وصولاً لتبرئة السعودية من جرائمها».
من جانبه، يرى المحلل السياسي كاظم الحاج، ان الكل انتظر خطاب اردوغان، إلا انه لم يأتِ بشيء جديد، وهذا الأمر كان متوقعاً بعد الزيارات الكثيفة التي اجرتها أمريكا الى تركيا.
وقال الحاج في حديث خص (المراقب العراقي) ان الاتفاق الذي ابرم بين أنقرة و واشنطن يقضي بغلق ملف القضية. وأضاف: «اردوغان ظهر بشخصيته الحقيقية البراغماتية التي تبحث عن مجد لها بالإضافة الى العودة بالفائدة على تركيا بما يتعلق بأزمة الليرة وتحسين الوضع الاقتصادي».
وتابع: السعودية دفعت ملايين الدولارات الى أنقرة وأمريكا، لغلق القضية وتبرئة ابن سلمان و والده من الجريمة وتخفيض التصعيد تجاه المملكة.
وأشار الى ان المجتمع الدولي يبحث عن الصفقات والمصالح الخاصة، ولو كان يهتم بالجرائم لوقف بشكل جاد بوجه الانتهاكات التي ارتكبتها السعودية في اليمن والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.