Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الإنتساب إلى الله تعالى

إن رب العالمين هو الغني، الذي بيده مقاليد السماوات والأرض.. ورب العالمين الذي في مقعد الصدق، وفي جواره روح النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله)، وأرواح الأئمة من أهل بيته إذا كان لا بدَّ أن ينظر إلى شيء في هذا الوجود، فنظره إلى هذه الأرواح، وإلى هذه الأنوار اللامعة؛ فهؤلاء حققوا هدف الوجود.. ألا نقرأ في دعاء عيد الفطر: (وكل شريف في جنب شرفك حقير خاب)!.. أي ليس هنالك شيء أمام الله -عز و جل- يستحق النظر في نفسه.. فالذي يتبرع ببناء مسجد أو مأتم أو غير ذلك، فلينظر: ما قيمة الدنيا في عين الله -عز و جل-، حتى تكون هناك قيمة لمشروعه في هذه الزاوية من زوايا الأرض، التي هي بدورها زاوية من زوايا المجموعة الشمسية الضائعة في درب التبانة؟.. لا قيمة لهذه الأمور!.. وإن كانت هنالك قيمة، فهي بالانتساب إليه هو.. إذا عاد الأمر إليه، فإن القضية تكتسب الشرافة والانتساب.. ومثال ذلك الحجر الأسود في مكة، فهو حجر أسود غير مصقول، ليس فيه أي مظهر من مظاهر الجمال؛ ولكن الله -عز و جل- جعله بيتاً آمناً له، فأعطاه ما أعطاه من الشرافة والعظمة.. وعليه، فإن كل أمر، وكل عمل في حد نفسه هو لا شيء في جنب الله -عز و جل-، كما يعبر القرآن الكريم عن القلة فيقول: ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾؛ والنقير هو الخيط الموجود داخل نواة التمر؛ فهل هناك من يشتريه؟.. النواة يمكن أن تُشترى لغرض الزراعة، أما هذا الخيط الموجود في نواة التمر، فهو غاية في عدم القيمة.. أي الوجود في جنب الله -عز و جل- لا يسوى نقيراً!.. وبالتالي، فإنه إذا أتقنا هذا الجانب، سرت بركات هذا التحوّل الباطني إلى كل أنشطتنا في الحياة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.