Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الطلاق … آفة انهيار الأُسر والمجتمعات

جميعنا يعلم أن لكل شيء مقدمة يتم بها ويرتكز عليها وبما أن الله تعالى خلق البشرية شعوباً وقبائل؛ كي يتعارفوا، فتمتد بينهم جسور المحبة، والألفة، والوئام، وهي أن الله (جل وعلا) قد صنف البشرية إلى شعوب، وقبائل متعددة توحدها أساسيات التقوى والايمان وسُبُل الحياة الكريمة وتطرح بينها الأواصر الاجتماعية، ولغة التفاهم الثقافية ذات الابعاد المختلفة، لكنها تصب في نهاية المطاف إلى معين واحد لا ينضب، وهذا الشعوب أو لنقل الأسرة هي المرتكز الأساس الذي يقوم عليه المجتمع، فكيفما تكون سيكون المجتمع، فهي كلما كانت ذات ثقافة عالية، وحِس اخلاقي حسن، نسيج اجتماعي متين، ومتقارب، وبينها تواصل قوي، وتسودها مثالية عالية بين الافراد، وتربطها أسس المحبة، والتعاون كانت حقاً المثال الاسمى في قيام المجتمع المثالي، فاليوم نرى مجتمعا متفككا تتلاطم فيه أمواج التفرقة، والفُرقَة، والتشتت، والانانية، وحب الذات، وشيوع الأنا، وعدم الشعور بالمسؤولية الملقاة على عاتق كل فرد، فضلاً عن الانهيار الكامل في الاخلاق، وسوء لغة التفاهم بينهم، فالأسرة هي نواة المجتمع، وصلاحه، ونجاحه يبنى على أساس التماسك الأسري الذي يأتي من خلال التفاهم والودّ بين أفراد العائلة، وأساسها هو (الزوجان) ، فالأسرة السعيدة تراها تسود أجواءها الثقة، والوئام، والتفاهم، وإشاعة الحنان والعطف بين أفرادها، ومن ثم تكون سببًا لتطور، ورقيّ المجتمع، بخلاف ذلك تجد الأسرة التي تعيش أجواء الشكّ، وعدم التفاهم بين أفرادها، والبغض، والقسوة تراها عرضة للانهيار في أية لحظة، والذي يؤدي إلى الفشل في تفاهم كلا الزوجين، وبدوره يكون بؤرة للمشاكل التي تؤدي إلى الطلاق الذي يفتت ويقوّض بناء المجتمع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.