Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الأسرة و الانعزال الاجتماعي

دعْ الحياة تعلمه أو مقولة أخرى تضاف لها كلمة مدرسة وهي دعْ مدرسة الحياة تعلمه ، هاتان الجملتان القصيرتان كنت أسمعهما من عقلائنا الكبار فالحياة مدرسة فيها كل شيء ونحن فرد من المجتمع المتواجد في هذه الحياة..لكن الآن أين هي الحياة الاجتماعية الطبيعية الحقيقية ..؟ سؤال أطرحه من دون تردد الكثيرون منا وعلى الأخص صغارنا غير موجودين في قلب الحياة فهم غارقون في عالم التواصل الاجتماعي الافتراضي ومندمجون فيه..فأنا هنا لست ضد وسائل التواصل الاجتماعي ، ولكني ضد الانصهار الكامل فيه فهذا معناه حياة خاوية من الروح ، وها نحن نقطف ثمار هذا الشيء من تفكك أسري ، وجيل عاجز عن التفاعل مع من حوله ، وفشله في حل أية مشكلة تواجهه أو تقف في طريقه ، وتشتيت طاقاته وحواسه في أمور غير مفيدة له أو لمن حوله..وتشير الدراسات النفسية الحديثة إلى أرقام مفزعة في أعداد الذين يعانون من انعزال اجتماعي وتوجه أصابع الاتهام إلى وسائل التواصل الاجتماعي ، والعلاج هو بالعودة إلى الحياة التقليدية البسيطة وممارسة الأمور اليومية الاعتيادية وهذا لن يتم ولن يكتب له النجاح من دون دور قوي ومتزن ورقابي للأب والأم معا وهما من سوف يديرا دفة القيادة ويصقلا هوايات أبنائهم ويلبون رغباتهم وهكذا لن يضطر الأبناء إلى الهرب إلى وسائل التواصل الاجتماعي لأن جو الأسرة الدافئ قد طغى وفرض نفسه عليهم وهم فرحون ومشاركون فيه.
حسين علي غالب

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.