Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عناوين ضخمة و انعدام بالتطبيق

تعاقبت الحكومات العراق من 2003 ولحد الآن وفي كل يوم نسمع ان هنالك فسادا ويجب محاربته وسنضرب الفاسدين وسنحاسب من سولت له نفسه وسنوقف الهدر في المال العام وحراك كبير لتفعيل من اين لك هذا لكن لا جديد يذكر لا قديم يعاد ويبدو ان ملفات الفساد ومكافحتها بين فترة وأخرى تعاد..فالمشكلة انه لا يوجد قرار جدي لمكافحة الفساد في العراق لان كثيرا ممن اشتركوا بالعملية السياسية هم شركاء في الفساد أو انهم ليسوا فاسدين وإنما سكتوا وقبلوا بالأمر وذلك حفاظا على المكتسبات والامتيازات الشخصية التي يتمتعون بها وإلا لماذا تتعالى الاصوات بين حين وآخر لمكافحة الفساد ؟ ان تشكيل مجلس اعلى لمكافحة الفساد انا اعتقد انه استعراض اعلامي لا يسمن ولا يغني من جوع المشكلة في ان القادة ليس لديهم قرار جريء يتم من خلاله الاطاحة بالمفسدين وهم معلومون ويعرفهم القاصي والداني..انا اجد بان تعدد الاجهزة الرقابية يشبه ما قاله العرب حينما ارادوا قتل محمد فجمعوا من كل قبيلة رجل ليضيع دمه بين القبائل يبدو ان قريش مازالت تسيطر بفكرها فتعدد اجهزة الرقابة بالعراق تعمل على تشتيت الرأي العام فأصبح بالعراق لدينا تعدد في الاجهزة الرقابية ابتداء بـ(ديوان الرقابة المالية – هيأة النزاهة – مكتب المفتش العام – الادعاء العام – المجلس الاعلى لمكافحة الفساد) وكل هذه التقسيمات غير قادرة على ضبط الامور المشكلة ليست في التعددية المشكلة في المحاصصة وهنا ايضا المحاصصة اذا استغلت بشكل جيد فأنها صحيحة جدا في كشف الفساد اذا اراد الحزب ان يحصد تعاطف اكبر قدر من الجمهور.. فأما في العراق استغلت المحاصصة لأغراض حزبية شخصية ولم تستغل للمصلحة العامة وهذا الاستغلال جعل كل الاجهزة الرقابية غير قادرة على تأدية مهامها..فاليوم نحن لسنا بحاجة الى مؤسسات رقابية جديدة وإنما نحتاج الى إبعاد من يستغلون الاجهزة الرقابية لتكملة أعمالهم الفاسدة والتغطية علها وغلق ملفاتها بل نحن بحاجة الى مصارحة الشعب وفضح الفاسدين بالوثائق والأرقام وان يقدموا الى محاكمات عادلة .
علي الصياد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.