علم الجمال … قبل و ما بعد الحداثة

لدينا أمثلة عن الفن قبل التاريخ، ولكنها نادرة، وان أسلوب إنتاجها واستخدامها لم يكن واضحا، ولهذا اننا بصورة واضحة ننقل وليس نخمن حول المخطوطات الفنية التي أبرزت إنتاجها وتفسيرها. كان الفن القديم ضخما بحجمه ولم يكن معتمدا بصورة كاملة على الحضارات الست العظيمة:

مصر، مسييوبوتوميا، اليونان، الرومان، الهند والصين. وان كل هذه المراكز الحضارية قد طورت بصورة واضحة أسلوب موحد وموصوف في فنها.
وبالتأكيد فان اليونان لديها التأثير الأكبر في تطوير علم الجمال في الغرب. وشهدت مدة الفن اليوناني تبجيل وتمجيد للشكل. الجسدي الإنساني وتطوير المهارات الإعلامية لإظهار القوة البدنية، والتوازن والجمال والاتزان وصحة النسب القياسية التشريحية.
ان الاشياء الجميلة تتباين بالنسب والتنسيق والوحدة بين اجزائها. وبالمثل أوجز ارسطو في الاشياء ما وراء الطبيعة بان عناصر الجمال العالمية هي التنظيم، الترتيب، والوضوح.
علم الجمال الإسلامي
رفض الفن الإسلامي التعلم الجمالي المبكر وتصوير الله، بنو البشر، او المخلوقات (لانها ربما تغوي الناس لعبادة الأصنام)، وبالرغم من ان هذه الانتقادات القياسية قد تفككت تدريجيا وفقط المتعصبون من المسلمين يرفضون الصورة او اللوحة الانسانية اليوم. وبصورة اوسع يعدّ الله شيئا محصنا لا يمكن تمثيله كصورة او تمثال. لهذا يؤكد علم الجمال الإسلامي على الوظيفة الزخرفية للفن او وظائفه الآنية عن طريق عدم تمثيل الاشياء. وان الاشياء والنماذج الهندسية والأخرى المتعلقة بالأزهار والمحسوسة شائعة كما كان فن تحسين الخطوط او ما يعرف بالخط الجميل بحيث كان الترتيب والوحدة معاني شائعة.
علم الجمال الهندسي
علم الجمال الهندسي بتأكيده التركيز على حالات فلسفية وروحية خاصة لدى الجمهور، او تمثيلهم بصورة رمزية او تصويرية. وطبقا الى كابيلا فاتسيلين ان الفن المعماري والنحتي والرسمي والادبي والموسيقي والترفيهي والهندسي الكلاسيكي يطور قواعدهم المشروطة باعلام التعبير، ولكنهم يتقاسمون مع بعضهم ليس فقط المفاهيم الروحية العميقة او الدفينة للفعل الفلسفي الديني الهندسي، ولكن ايضا الاساليب التي بوساطتها علاقة الرمز والحالات الروحية تتفاعل بصورة تفصيلية.
علم الجمال الإفريقي
العلاقة البارزة التي تشير الى الجامع العظيم هي المنارات الثلاث التي تسيطر على السوق المركزي لي دجين اي: «علم الجمال الميلاني الموحد».
وظهر الفن الافريقي باشكال واساليب عديدة وبتأثير قليل معتدل من خارج افريقيا. اغلبه يتبع الأشكال القديمة وكانت التقاليد الفنية تسلم شفهيا وكتابيا. وان فن النحت والاداء الفني بارزان، والاشياء المحسوسة او الاشكال المحسوسة جزئيا تقيم وبصورة جيدة قبل مجيء التأثير للتقاليد الغربية. وان الثقافة لنوك هي شهادة على هذا، وبين جامع تمبوكيتو المناطق الافريقية الخاصة التي طورت علم الجمال الموحد.
علم الجمال في القرون الوسطى
بالإطلاح على الفن الوسيط نجده دينيا بصورة تركيزية كبيرة، ويموّل بصورة نموذجية من (كنيسة وافراد من رجال الدين العظماء، او برعاية من علمانيين اغنياء وأثرياء (قساوسة). وغالبا ان القطع فيها هدف لوظيفة طقوس دينية امثال قطع مذبح الكنيسة او التماثيل. والواقعية لم تكن انموذجا لهدف مهم ولكن كانت بمثابة رفع شأن ديني.
وكذلك يتبع الانعكاس على طبيعة ووظيفة الفن والخبرات الفنية نفس الخطوط وان اس تي بونا فينجا تعقب الفنون للوصول الى اللاهوت (فلسفة الإلهيات) وهو شيء نموذجي ويناقش المهارات لصاحب حرفة كهدايا منحت من الله بهدف ايضاح قرابة الله عزَّ و جلَّ من بنو البشر عن طريق أربعة «انوار» ضوء المهارة في الفنون الميكانيكية التي تقرب عالم الحقائق الفنية الموجه بوساطة ضوء الادراك الشعوري التي بدورها تقرب عالم الاشكال الطبيعية الذي يوجه بوساطة ضوء الفلسفة والذي بدوره يقرب عالم الحقيقة الفكرية، الذي يدار بوساطة ضوء الحكمة السماوية التي تقرب عالم انقاذ الحقيقة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.