Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

منبر الهداية … مراعاة مشاعر الجماهير في العمل السينمائي

قضيّة السينما لا تنفصل عن عموم قضايا الفن… ونحن نولي احتراماً وتقديراً كبيراً للعمل السينمائيّ الذي نقبله، والذي يحقّق المقاصد التي يؤيّدها الإسلام والثورة، في حين نرى أن من غير الصالح وجود العمل السينمائيّ الذي يتحرّك خلاف هذه المقاصد ولا نرى له قيمة أصلاً…يعتقد الكثيرون أن من اللازم رعاية جانب «التسلية» في الأفلام السينمائيّة، فما بنظركم طبيعة الارتباط الذي يجب توفّره بين جاذبية الفيلم ومضمون الرسالة التي يحملها؟الجاذبية عنصر أساس في الفيلم ولا يمكن تجاهلها، ولكن مصطلح «التسلية» لا نراه مصطلحاً جيّداً، ونحن لا نستخدمه، ونرغب أن لا يكون هناك شيء بهذا المعنى، بل نريد أن يكون عامل تعليم وتوعية إلى جانب كونه جذّاباً أيضاً، ولا تعارض بين هذَين أصلاً، فالجاذبية عنصر أساس في الفيلم، بمعنى أننا لو فرضنا أنّ فيلماً يحمل أفضل مضمون ورسالة، ولكنّه يفتقد الجاذبية، فهو عاجز عن تحقيق أي شيء وتبليغه، وحالُه حال الإنسان الذي يجلس وحده في غرفة ويتحدّث عن أسمى موضوع..ولكنْ هناك اشتباهاً وخلْطاً موجوداً في أذهان البعض ينبغي أن نزيله، وهو: أنّهم يتصوّرون أنّ الرسالة التي يجب أن يحملها الفيلم – ونقصد هنا رسالة الثورة الإسلاميّة وهي المحترمة والمُقدّسة عندنا – تقتضي أن يتوجّه الفيلم باتّجاه انعدام الجاذبية، ويبدو أنهم توهّموا وجود تعارض بين هذين الأمرين، بمعنى أنّ الفيلم إذا لم يكن إسلامياً وثورياً فهو جذّاب حتماً، هذه معادلة خاطئة ونحن نرفضها، بل قد يحدث أحياناً أن يكون هدف الفيلم أو مضمونه عاملاً في إضفاء الجاذبية عليه، بحيث يُهيمن على المشاهد الكلام الذي يحبّه ويجذبه فيجعله يغفل حتّى عن ضعف التقنية..فالعاملون قَبل انتصار الثورة في المجال السينمائيّ ينقسمون إلى طائفتين: الأولى: هي العاملة في جانبه الثقافيّ، والثانية: المتكفّلة بالجانب الفنّي والتقني، وهناك في الطائفة الأولى أفراد ذوو اتجاهات مُتعدّدة، بعضهم معروف بالفساد، والبعض الآخر ليس كذلك، بعضهم معارض للجمهوريّة الإسلاميّة، والبعض الآخر يدعمها، وآخرون تركوا العمل السينمائيّ بالكامل..؟العاملون في النشاط السينمائيّ اليوم هم ضمن مجموعتين:الأولى تشمل الممثّلين وعملهم يأتي في الدرجة الثانية، وإن كانوا في الواقع هم الذين يجذبون الأنظار؛ ولكن الذين يؤثّر عملهم [في المشاهدين] أكثر من الممثّلين، هم المخرجون وكتّاب السيناريو وأمثالهم، لذا يجب البحث بشأن هؤلاء أكثر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.