الموازنة في المستحبات

قد يتفق ارتياح العبد إلى لون من ألوان الطاعة المستحبة، (فيستغرق) فيها بما يقدمه على الواجبات من الطاعات.. والحال أن على العبد الملتفت لنفسه أن يزن الأمور بموازينها، ويستقرئ مقارنات الطاعات ومقدماتها بل لواحقها، فكم من مستحب (جـرّ) عليه ضررا بعنوان آخر، لم يلتفت إليه، أو لم يود الالتفات إليه.. ومعرفة (مذاق) الشارع في مجمل الشريعة، ضرورية لعدم الوقوع في مثل هذه المخالفات التي قد لا يقصدها العبد ومن أمثلة ذلك، نهي الأئمة (عليهم السلام) عن متعة النساء-رغم رجحان أصله- لعناوين أخرى طارئة، كقوله (عليه السلام) لبعض مواليه: (لا تلحّ في المتعة، إنما عليكم إقامة السنة، ولا تشتغلوا بها عن فُرُشكم وحلائلكم فيكْفُرن، ويدعين على الآمرين لكم بذلك، ويلعنوننا) وكقوله (عليه السلام) في مورد آخر: (هَـبُوا لي المتعة في الحرمين، وذلك أنكم تكثرون الدخول عليّ، فلا آمن أن تؤخذوا، فيقال هؤلاء من أصحاب جعفر) .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.