السلاح و حقوق الإنسان يلاحقان ماكرون في مصر

 

«مسير ماكرون المصري: التجارة السلاح وحقوق الإنسان والآثار»، عنوان مقال «أوراسيا ديلي» حول مضامين زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر.
وجاء في المقال: الاقتصاد والتجارة، وبيع الأسلحة، وحقوق الإنسان، والإطلاع على المواقع الأثرية وكذلك قضايا الآثار .. هذه هي النقاط الرئيسة في برنامج الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام للرئيس الفرنسي إلى مصر.
الأحد 27 كانون الثاني، وصل إيمانويل ماكرون إلى القاهرة في زيارة وصفتها وسائل الإعلام الفرنسية بالـ»حساسة»، وناشطو حقوق الإنسان بالـ»مثيرة للجدل» و «إشكالية»، حسب تقارير الإذاعة الفرنسية الدولية (RFI).
التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين من الاهتمامات الرئيسة لباريس. تحتل فرنسا المركز الحادي عشر في قائمة أكبر الشركاء التجاريين لمصر. أما ترتيب مصر في قائمة أكبر الشركاء التجاريين لفرنسا فأكثر تواضعا وهو الـ 53.
في السنوات الأخيرة، تحسن الوضع في التجارة المتبادلة قليلا بفضل توريد الأسلحة الفرنسية للمصريين، الذين اشتروا حاملات المروحيات Mistral ، فضلا عن 24 طائرة رافال مقاتلة. منذ العام 2015، أبرمت باريس عقود أسلحة بقيمة 6 مليارات يورو مع القاهرة.
إمدادات الأسلحة الفرنسية للرئيس المصري «الاستبدادي»، كما تسمي الصحافة في فرنسا عبد الفتاح السيسي، في هذه الأيام، تتعرض لانتقادات حادة من قبل نشطاء حقوق الإنسان.
تُستخدم الأسلحة الفرنسية ضد المدنيين لقمع الاحتجاجات، كما يقول نشطاء حقوق الإنسان، مستشهدين بالمركبات المدرعة من طراز Renault Trucks، التي استخدمت ضد المتظاهرين خلال عمليات القمع في مصر في الأعوام 2012-2015.
ويشعر الناشطون في مجال حقوق الإنسان بالقلق حيال المشاورات التي تقودها القاهرة حول إمكانية شراء طائرات استطلاع فرنسية من دون طيار، بحسب رويترز.
وفي الصدد، يرى خبير اللجنة المستقلة لرصد الأسلحة (Observatoire des armament)، طوني فورتين، أن المقاربة التجارية البحتة لتجارة الأسلحة قد تنقلب ضد فــرنسا نفسها.
فيقول: «هل يساعد دعم النظام (السياسي) الذي يقمع شعبه في محاربة الإرهاب ؟ يجب ألا ينسى المرء أن الحرب ضد الإرهاب غالباً ما تخفي مطالب سياسية واجتماعية يجب الإجابة عنها. تتجاهل فرنسا تماما هذه الجوانب من الوضع.
إن مثل هذا العمى لا يؤدي إلا إلى نمو التطرف ويمكن أن ينقلب يوما ضدنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.