النظافة ثقافة

للنظافة تأثير إيجابي مردود على الانسان، وغالبا ما تنبع النظافة من الذات؛ مركز السمو والدنو، فالصفاء المتمركز في الذات يتفرع ويثمر ليظهر على وجه الانسان، فالعائلة تأتي بالدرجة الاولى لتطبع النظافة في ظاهر الجسد والفكر، وتكمله المدرسة، ومن هنا نجد أغلب المشاكل وحلولها هي من مسؤولية الأسرة ومن ثم المدرسة فالطفل حين يتطبع في المنزل على النظافة تصبح عادة يومية مستمرة .. فالنظافة تشتمل نظافة العقل والروح بالدرجة الاولى، إذ لا يمكن ان نقدم يد المعونة بقلب غير خالص وعقل غير نقي تشوبه نفايات فكرية، إذ ينعكس على رقي المجتمع من نظافته فغالبا ما نشاهد مواقف لا تَسر الناظر، مثل؛ رمي النفايات من نافذة السيارة وهذا أيضا يعكس ثقافة الفرد، حيث لو اهتم كل فرد على حدة بالنظافة من المنزل وأمام المنزل، ومن نظافة المحل التجاري وأمامه، لو شعر بالمسؤولية الفردية لانعكس هذا على المجتمع، أنت فرد كجزء من العائلة، كجزء من المجتمع، كجزء من البلاد، عليك مهام فردية نابعة من الذات..فلماذا في شارعك أو مكتبك أو مكان عملك، لا تود ان يرمي أحد تلك النفايات في مكانك، إنما انت ترميه في مكان آخر ينتمي لشخص اخر وان لم يكن لشخص، فهو لمكان يعود للجميع، وأهم من ذلك يعود عليك؛ سواءٌ بالخير أو الشر حسب ما تقدمه، فلماذا نتسارع لننسب الجيد لنا ونبعد السلبيات عنّا ؟ كن نقطة فاصلة حقيقية واعية..فكثير من الامور تنبع من ذات الفرد وتأثيرها يشمل المجتمع وربما الدولة..فالنظافة ما هي إلا دليل حضارتنا وترسم ثقافتنا.
رغد حميد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.