Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الذكر بعد كل غفلة

إن من المعلوم في محله لزوم تحقيق الجزاء عند تحقق الشرط.. فمقتضى قوله تعالى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾، أن يذكر العبد ربه بعد كل لحظة غفلة، فهو أمر مستقل يتعقب كل غفلة، إذ لا تسوغ الغفلة السابقة للتمادي في الغفلة اللاحقة وعليه فإن من (الجهالة) بمكان أن يترك العبد ذكر ربـه،لوقوعه في عالم الغفلة برهة من الزمان، فهو (تسويل) شيطاني يراد منه استقرار العبد في غفلته، وعدم الخلاص منها أبدا ومن الملفت حقا في هذه الآية وغيرها من آيات دعوة الحق المتعالي العباد إلى نفسه، مع عظمة الرب الكريم، وسعة تفضله على العباد؛ وإلا فما وجه (انتفاع) الحق بذكر العبد له؟!.. بل إن إصرار العظيم في دعوة الحقير إليه، مما لا يتعارف صدوره من العباد، بل لا يُـعّد مقبولا لديهم، ولكنه الرب الودود استعمل ذلك في تعامله مع خلقه تحننا وتكرما..وقد ورد في الحديث القدسي: (يا عبادي!..لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على قلب أتقى رجل منكم، لم يزد ذلك في ملكي شيئا..يا عبادي!..لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، اجتمعوا على صعيد واحد، فسألوني وأعطيت كل إنسان منكم ما سأل، لم يـنقص ذلك من ملكي شيئا، إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة) .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.