Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الجيش و مكائد السياسة

أبو فراس الحمداني
منذ أن بدأت حكومة السيد عادل عبد المهدي بأداء مهامها وهنالك تسريبات عن صفقات مع كردستان بخصوص حصص النفط وكيفية توزيعها بين المركز والإقليم، التي كُشفت لاحقاً عبر تمرير الموازنة بالإضافة إلى اتفاقيات سياسية خطيرة أخرى سُربت بعض تفاصيلها عبر وسائل الاعلام حول عودة جزء من مقاتلي البيشمركة إلى كركوك، يبدو أنّ هذه (الصفقات) السياسية يُراد تمريرها عبر المؤسسة العسكرية التي تحظى باحترام وتقدير الشارع بعد أن فقد أغلبية السياسيين مصداقيتهم لدى العراقيين. لذلك كنا نتمنى من السيد عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش أن يُبعد المؤسسة العسكرية التي نثق بها عن الصفقات السياسية المشبوهة،خطواته الأخيرة أثارت قلق العراقيين،الأولى عندما اجتمع مع وزير الداخلية في إقليم كردستان ليبحث الترتيبات الأمنية في كركوك التي تبدو أنها تأتي تنفيذاً لصفقةٍ ما قد عُقدت، لذلك كان لزاماً علينا أن نذكره، لا يمكن التفريط بالانتصار وبتضحيات رفاقه من الضباط والجنود والتفاوض حول عودة البيشمركة إلى كركوك بعد تحرير المدينة من سياسة التكريد ومن ضمّها التعسفي للإقليم، حتى وإن ادَّعا أطراف الصفقة أن الوضع الأمني سيئ، يجب المعالجة بزج المزيد من الأجهزة الأمنية وإشراك أهالي المدينة من العرب والكرد والتركمان بعيداً عن التفريط بالسيادة والعودة لظروف ما قبل التحرير،الموضوع الآخر يتعلق بتصريحات السيد الفريق حول الوجود الأمريكي وقوله أنه قرار سياسي ولا علاقة لنا به،سيادة الفريق العراقيون يتطلعون إلى رأي عسكري مهني يوَّضِح الموقف الميداني،هل العراق بحاجة لوجود الأمريكان كما يصرح بذلك بعض السياسيين أم لا، وما طبيعة القوات الأمريكية التي يحتاجها العراق وما عدد الجنود والوقت المطلوب لإنهاء خدماتهم،العراقيون بحاجة الى رأي أبنائهم في القوات المسلحة حول جاهزية قواتنا العراقية وقدرتها على حماية الحدود والأمن الداخلي. أخيراً سيادة الفريق نتفق معك، تحديد مصير القوات الأمريكية سياسي ويتعلق بقرار البرلمان، ولكننا لا نثق بالسياسيين الذين يبحثون عن مصالحهم ورضا داعميهم ، ولدينا ثقة بمؤسستنا العسكرية لذا نتطلع إلى رأي مهني يوَّضِح للعراقيين الموقف بدون تزييف أو تسييس، ونحن واثقون أن الغانمي لا يفرّط بتضحيات المئات من رفاقه المقاتلين الذين صنعوا النصر وحرّروا المدن، حتى وإن تطلب الأمر الاستقالة وكشف المستور من الصفقات التي تفرط بالنصر والسيادة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.