المدخنون العراقيون يبذرون مليارات الدنانير سنوياً و لا يبالون بصحتهم

في الوقت الذي يحتفل أكثر بلدان العالم باليوم العالمي لمنع التدخين, بينما يشهد العراق عكس ذلك بدخول العديد من السكائر ومن ماركات تجارية عالمية داخل البلد من تجار وسماسرة يدخلون السموم للعراقيين بداعي التجارة المربحة التي تدر لهؤلاء التجار ملايين الدنانير وتخلف ملايين المرضى بسبب تناول السكائر والنركيلة وبشكل مخيف ومرعب جعل المستشفيات الخاصة بالربو والصدر محجوزة للمدخنين لعلاجهم رغم النصائح والإرشادات الطبية ونصائح المرجعية الدينية العليا لمجتمعنا العراقي, فضلا عن الندوات الطبية عبر وسائل الإعلام عن خطورة التدخين وشرب النركيلة ومضاره على الصحة العامة وهدر بالمال دون مبالاة!! المراقب العراقي – محمد الموسوي
هناك دخان متصاعد على شكل حلقات, لكنه دخان ليس كغيره من الدخان فهذا الدخان المتصاعد هو من نتاج السكائر ودخان النركيلة والذي يحتوي على بعض الغازات السامة التي تسبح في الفضاء والمتكونة من (غازي أول وثاني أوكسيد الكاربون وكبريتيد الهيدروجين وغاز النشادر نيكوتين والقطران إضافة الى وجود الصمغ ومشتقات الفينول).
وأن مادة النيكوتين الموجودة في السكائر هي من نبات التبغ ذات رائحة نفاذة وطعم لاذع وتستخدم مبيدا للحشرات لأنها سامة وأن شجرة التبغ موطنها الأصلي هو في أمريكا الجنوبية وجلبها المستكشفون الأسبان والأنكليز الى أوربا في العام 1556 ومن ثم إنتقلت الى دول العالم كافة عن طريق التجارة الخارجية. وأن شجرة التبغ هي من فصيلة الباذنجان وتستخدم في المناسبات الدينية, ودخلت أوربا وأستخدمت لأول مرة عن طريق جان نيكوت الذي أقترنت مادة النيكوتين بأسمه في عام 1586. ويكون أعلى أرتفاع لشجرة التبغ هو متر ونصف المتر وتنتهي بأزهار حمراء اللون, أما الأوراق وهي الجزء المستخدم للتدخين فيتراوح طول الورقة الواحدة من 15 سم الى 25 سم. وأنتشرت زراعته في المناطق المعتدلة التي فيها درجات حرارة لاتتعدى الأربعين درجة مئوية, وتأخذ أوراقها الناضجة أو المتساقطة على الأرض لتجفف على أشعة الشمس لمدة من الزمن حتى يتغير لونها وتصبح صفراء اللون وتباع هذه الأوراق اليابسة أما لمعامل التبغ مباشرة أو الى محال لبيع التبوغ.
وتتسابق شركات عالمية لصناعة السكائر والمواد المستخدمة للنركيلة في تقديم الأجود في نوعية السكائر. وكثرت في الوقت الحاضر أسماء الماركات التجارية المنتجة لهذه المادة لرواج بيعها في الأسواق العالمية وخصوصا في الدول الفقيرة التي أدمن على تناولها رجالا ونساءا وأمتدت عادة التدخين الى الشباب والمراهقين وحتى الأطفال على أساس خاطئ بأن تكون له شخصية لكل من تناول السكائر.
وقال الدكتور حسن بيعي أستاذ في الطب المجتمعي إنه أصبح أكثر سكان الأرض يدخنون رغم التحذيرات المستمرة عن طريق كثرت الإعلانات المقروءة أو المسموعة أو المرئية كل يوم من منظمة الصحة العالمية. وأضاف في العراق كانت الإعلانات تصدر عن طريق وزارة الصحة التي تنشر إعلانات تحذيرية مستمرة مع عقد مؤتمرات وندوات لكن دون جدوى لأن التدخين أصبح شيئا مألوفا رغم صدور أوامر حكومية لمكافحة التدخين والقضاء عليه لأضراره المادية والصحية للمدخن والمستنشق معه, لأن في السكارة الواحدة غازات سامة تسبب السرطان والأختناق.
مبينا إن مادة النيكوتين سامة حسب التقارير الطبية العالمية. مبينا إن إجماع العلماء والأطباء والمراجع الدينية من مختلف المذاهب بحرمتها والإمتناع عن تناولها لأنها ضارة بالصحة العامة, والتدخين وشرب النركيلة له أضرار أخرى هو إلتهاب الحنجرة والمجاري التنفسية واللسان ويؤدي الى فقدان الشهية للأكل وعسر الهضم ونقص الوزن وتلون الأسنان والأصابع إضافة الى وجود رائحة غير محببة عند المدخن, فضلا عن الإدمان عن تناول السكائر والنركيلة المخدرة!.
أبو صلاح هادي رجل مسن تغيّر لونه وتغيّر لون شاربه بسبب تناوله السكائر وتراه مشبوح الوجه وحالته الصحية يرثى لها ونصحه الأطباء بالإقلاع عن التدخين فلم يستجب لهم فإنه أتعب نفسه وعائلته بهذا الدخيل الجديد على مجتمعنا المحافظ.
فيما قال الدكتور محمد عجرش إن التدخين وشرب النركيلة عادة غير موروثة إطلاقا فقد تجد أباً لا يدخن لكن أبنه يدخن بدون علمه مع أصدقائه وقسم منهم ترك التدخين أما لسوء حالته الصحية التي لا تسمح باستمرار عليها طبعا بعد تلقيه أمر من الطبيب المعالج أو من التكاليف المادية الكبيرة لشراء السكائر كل يوم وخصوصا العاطلين عن العمل الذين لا قوت لهم. ولو حسبنا المبالغ التي تصرف لشراء علب السكائر كل يوم في الوقت الحاضر تقدر بملايين الدنانير لو كان المدخنون في العراق أربعة ملايين فكم يصرف هؤلاء كل يوم؟ وكم تاجراً يبيع ومن المستفيد؟ وكم مبلغاً في السنة الواحدة؟ فلو ضربنا مثلا أربعة ملايين مدخن لكل واحد يستهلك كل يوم علبة واحدة بسعر ألف دينار سيصبح الرقم كبيراً يقدر بـ(أربعة مليارات دينار يوميا) وأضربها في الشهر الواحد ثم أضرب الحاصل في السنة الواحدة ستجد أن المستهلكين لهذا السرطان القاتل يستنزف من جيوب العراقيين مليارات المليارات من الدنانير العراقية!!!
والمستفيد الوحيد هو التاجر العراقي المستورد والطبيب الذي يراجعه هؤلاء المدخنون الذين يحرقون أجسامهم وجيوبهم وهم لا يشعرون. وإن آخر إختراع للسكائر القاتلة هو ظهور سكائر ألكترونية ومسميات أخرى وكلها تصب ضد صحة الإنسان وجيبه, وفعلا إن المدخنين العراقيين يبذرون مليارات الدنانير سنويا بدون فائدة سوى حصوله على أمراض مختلفة جراء تناول هذا الدخيل القاتل للإنسان!. وبمناسبة اليوم العالمي للتدخين نتمنى من الحكومة بتشديد العقوبة وتفعيلها داخل الدوائر الحكومية والمدارس والحرم الجامعي وكل المرافق الحكومية ليكون درسا لهم وحماية لصحتهم في نفس الوقت.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al

php shell hacklink php shell seo instagram takipçi satın al php shell hacklink anadolu casino süperbahis betboo betboo karşıyaka escort uluslararası evden eve taşımacılık uluslararası evden eve nakliyat sohbet okey oyna süperbahis izmit evden eve nakliyat viagra satın al viagra sipariş cialis eczane cialis 100 mg lifta 20 mg viagra fiyat antalya escort youtube abone satın al