Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تعميم العدالة الإجتماعية و مكافحة الفساد في الحكومة الإسلامية

العدالة ومكافحة الفساد هذان الأمران متلازمان..فالفساد الاقتصادي والأخلاقي والسياسي كتلة مرَضيّة في البلدان والأنظمة، إذا ما أصابت هيكل الحكومات عرّضتها لزلزال مدمر ووجهت ضربة شديدة لشرعيتها. وهذه قضية جدّية وأساسيّة للغاية بالنسبة لنظام كنظام الجمهورية الإسلامية الذي يحتاج إلى شرعية أعلى من الشرعيات الدارجة وأشدّ رسوخاً من المقبوليّة الاجتماعيّة مقارنة بسائر الأنظمة. ومغريات المال والمنصب والرئاسة قد تتسببت بزلل أقدام البعض حتّى في أكثر حكومات التاريخ نزاهة أي حكومة الإمام علي أمير المؤمنين (علىه السلام) نفسها. وعليه، فمخاطر ظهور هذا التهديد في الجمهورية الإسلامية أيضاً ـ التي كان مدراؤها ومسؤولوها يوماً، يتسابقون في الزهد الثوري والبساطة في الحياةغير مستبعد على الإطلاق. وهذا ما يتطلّب الحضور الدائم للأجهزة الكفوءة، ذات النظرة الثاقبة والتعاطي الحاسم، في السلطات الثلاث، فتحارب الفساد بالمعنى الحقيقي للكلمة، وخصوصاً داخل الأجهزة الحكومية..وبالطبع، فإنّ نسبة الفساد بين المسؤولين في حكومة الجمهورية الإسلامية قليلة جداً، بالمقارنة مع كثير من البلدان الأخرى؛ خاصّة نظام الطاغوت الذي كان مملوءاً بالفساد من رأسه إلى أخمص قدميه، ومروجاً له. والحمد لله أنّ رجال هذا النظام قد حافظوا في الأعمّ الأغلب على نزاهتهم. لكن حتّى هذا المقدار الموجود غير مقبول. على الجميع أن يعلموا أن النزاهة الاقتصادية شرط لشرعيّة كلّ المسؤولين في دولة الجمهورية الإسلامية. على الجميع أن يحذروا من شيطان الطمع ويفروا من اللقمة الحرام وأن يستعينوا بالله في هذا الخصوص. وعلى الأجهزة الرقابيّة والحكومية أن تكافح ـ بحسم وبحساسية ـ انعقاد نطف الفساد ونموّها. وهذا الكفاح يتطلب أناساً مؤمنين ومجاهدين، ذوي نفوس عزيزة، وأيد نظيفة وقلوب نيرة. هذا الكفاح هو جزء مؤثر من المساعي الشاملة التي ينبغي لنظام الجمهورية الإسلامية بذلها في سبيل تكريس العدالة..وتقع العدالة في قائمة الأهداف الأولى لبعثة سائر الأنبياء. ولها في الجمهورية الإسلامية أيضاً المنزلة والمكانة ذاتها. إنّها كلمة مقدّسة في كلّ الأزمنة والبلدان ولن تتحقّق بشكلها الكامل إلا في دولة الإمام صاحب العصر والزمان (أرواحنا فداه). لكنها ممكنة بنسبة ما، في كلّ مكان وزمان. وهي فريضة على عاتق الجميع؛ خاصّة الحكام والمقتدرين. وقد قطعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خطوات واسعة في هذا السبيل؛ سبقت الإشارة إليها على نحو الإيجاز وطبعاً ينبغي القيام بأعمال أكثر في إيضاح تلك الخطوات وشرحها لإحباط مؤامرة قلب الحقائق ـ أو لا أقل ـ الصمت والتعتيم التي تمثل في الوقت الحاضر بالمخطط الجاد لأعداء الثورة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.