منبر الهداية … الأمل والنظرة المتفائلة للمستقبل مفتاح كل الأقفال

لكن قبل كلّ شيء، توصيتي الأولى هي الأمل والنظرة المتفائلة للمستقبل، إذ لا يمكن خطو أي خطوة من دون هذا المفتاح الأساس الفاتح لكل الأقفال. وما أتكلّم عنه هو الأمل الصادق المعتمد على الوقائع الخارجيّة. فلطالما ابتعدت عن الأمل الكاذب الخادع، ولكنّي حذرت وأحذر نفسي والجميع في الوقت عينه من اليأس في غير محله ومن الخوف الكاذب. لقد كانت السياسة الإعلامية للعدو طوال هذه الأعوام الأربعين ـ والآن أيضاً كما هي دوماً ـ وأبرز برامجها وأنشطتها منصبة على تيئيس شعبنا؛ وحتّى مسؤولينا ومديرينا، من المستقبل. ولقد كانت الخطط الدائمة لآلاف الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية والإنترنتية المعادية للشعب الإيراني تعتمد الأخبار الكاذبة، والتحليلات المغرضة، وقلب الوقائع والحقائق، وإخفاء المظاهر الباعثة على الأمل، وتضخيم العيوب الصغيرة وتصغير أو إنكار الإيجابيات الكبيرة. وبالطبع، يمكن مشاهدة أذنابهم وأتباعهم في داخل البلاد ممن يعملون على خدمة العدو مستغلين الحريات المتاحة. عليكم أنتم الشباب أن تكونوا رواداً في كسر هذا الحصار الإعلامي. نمّوا في نفوسكم وفي نفوس الآخرين غرسات الأمل بالمستقبل، وانبذوا من نفوسكم ونفوس الآخرين الخوف واليأس. هذا جهادكم الأوّل والأهمّ. ومؤشرات الأمل ـ التي تمّت الإشارة إلى بعضها ـ نصب أعينكم. وحالات النماء في الثورة أكثر بكثير من حالات السقوط، والأيدي والقلوب الأمينة الخدومة أكثر بكثير من المفسدين والخونة والناهبين. والعالم ينظر بعين الإجلال والاحترام للشباب الإيراني والصمود الإيراني والإبداعات الإيرانية في كثير من المجالات. فاعرفوا قدر أنفسكم وجدّوا السير نحو المستقبل، بقوّة الله، واصنعوا الملاحم..فالعزة الوطنية والعلاقات الخارجية وتحديد الأطر والحدود مع العدوّ..بعض مظاهر عزّة الجمهورية الإسلامية التي لا تتأتّى إلا بشجاعة المسؤولين الجهاديين وحكمتهم. إنّ زعماء نظام الهيمنة قلقون، واقتراحاتهم عموماً تنطوي على الخداع والحيل والأكاذيب. إنّ الشعب الإيراني اليوم يُعِدّ ـ فضلاً عن أمريكا المجرمة ـ بعض الحكومات الأوروبية أيضاً، مخادعة ولا يمكن الثقة بها. وعلى حكومة الجمهورية الإسلامية أن تحافظ على الحدود الفاصلة بينها وبينهم بدقة، ولا تتراجع عن قيمها الثورية والوطنية خطوة واحدة، وأن لا تخاف تهديداتهم الجوفاء، وأن تأخذ في جميع الأحوال، عزّة بلادها وشعبها بعين النظر، وتعالج مشكلاتها الممكنة الحلّ معهم بطريقة حكيمة، ووفق المصالح، وبالطبع من الموقع والمنطلق الثوري. أمّا فيما يخصّ أمريكا، فإنّ حلّ أيّ مشكلة غير متصوّر معها، والتفاوض معها لن يعود سوى بالخسائر والأضرار المادية والمعنوية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.