Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

منبر الهداية … ضرورة وجود نظام إسلاميّ

يتركّز على ضرورة قيام النظام الإسلاميّ, وذلك بملاحظة أحكام الإسلام, وهذا الدليل يتألّف من مقدّمات ثلاث..الأولى: إنَّ الشّريعة الإسلاميّة تتضمّن أحكاماً ترتبط بالفرد، كالوظائف العباديّة من صلاة وصيام وغيرها من العبادات، كما تتضمّن أحكاماً ترتبط بالجماعة وبالنظام العامّ كالحدود والديّات والقضاء والجهاد ونحوها..والثانية: إنَّ هذه الأحكام – التي تتعلّق بالجماعة – تدلّ على أنَّ الشريعة المقدّسة قد بَنَتْ هذه الأحكام على أساس وجود ولاية الأمر كأمر مفروغ عنه مفروض وجوده شرعاً, حيث عمدت إلى تنظيمها وتقنينها ووضع أهدافها وأحكامها الشرعيّة الخاصّة, وهكذا في ما يرتبط بالنظام العامّ..والثالثة: هذه الأحكام العامّة ثابتة في كلّ زمان وعلى مرّ العصور، ولو لم يكن الأمر كذلك، كان من اللّازم تقييد تلك الأحكام بزمان معيّن، وهو زمان حكومة المعصوم، ما يعني تعطيل هذه الأحكام الاجتماعيّة في زمان غيبته عجل الله تعالى فرجه الشريف، وهذا خلاف الواقع، لأنّ المتسالم عليه بين الفقهاء، والمعروف عند المتشرّعة أنّه لا يمكن تعطيل هذه الأحكام الإلهيّة، بل هي باقية في كلّ عصر إلى يوم القيامة، وهذا ما يستلزم وجود حكومة إسلاميّة تسير على هداها وتطبّقها..وومن المفيد الإشارة إلى أنّ ولاية الحكّام الجائرين والطغاة الفاسقين ليست هي التي يناط بها تطبيق تلك الأفكار، ولا المأمول منها القيام بها، للنهي عن تولّيهم والركون إليهم، وهذا يكفي في إثبات ولاية الفقيه..والدليل الثاني: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرإنَّ أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تُعدّ من الأدلّة الواضحة على ضرورة قيام الحكومة الإسلاميّة, إذ إنَّ هذه الحكومة بكامل سلطاتها تُعدّ المصداق الأكمل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..فبمقتضى أدلّة الأمر بالمعروف يجب علينا تحقيق مصاديقه وعناصره، ومن أوضح هذه المصاديق إقامة أحكام هذا الدين وحدوده وحفظ الحقوق والدماء والأعراض، ورفع راية الإسلام خفّاقةً عزيزة..وكذلك بمقتضى أدلّة النهي عن المنكر، يجب علينا منع تحقيق مصاديقه وعناصره، من الجور والظلم والفساد في الأرض والخوض في الدماء وتضييع الحقوق وطمس معالم الدين ومنع قيام سلطة الظالمين..وهذا يستلزم بشكل واضح وبيّن إقامة حكومة إسلاميّة، يكون على رأسها الفقيه الجامع للشرائط، لأنّه الأعرف بتحقيق الأهداف، من إقامة أحكام الدين، وتحقيق العدل، ومنع الظلم والفساد بما يوافق الشريعة الإسلاميّة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.