الكرملين: الموقف الأمريكي من مشروع «التيار الشمالي- 2» عدائي … موسكو تتّهم واشنطن بممارسة دبلوماسية العقوبات و التهديد و شراء الحلفاء

عدّ وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخصيص 500 مليون دولار لمساعدة أوروبا وآسيا في مواجهة «النفوذ الروسي» يعدُّ محاولة لشراء حلفائه.وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته النمساوية، كارين كنايسل، في موسكو: «هذه ليست دبلوماسية، أو من الممكن أنها الدبلوماسية الأمريكية الحديثة التي تنحصر في ممارسة التهديدات والعقوبات أو كما يتضح، في محاولة شراء حلفائها».من جانبه وصف المتحدث الصحفى باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف الموقف الأمريكي من مشروع (التيار الشمالي-2) بالعدائي وبالمحاولة غير النزيهة في مجال المنافسة.وقال بيسكوف تعليقا على تصريحات أمريكية بشأن نية واشنطن فرض عقوبات إضافية على (التيار الشمالي-2): «إن أسعار الغاز الروسي المنقول عبر أنابيب المشروع هي أسعار تنافسية، وأنه على الولايات المتحدة التفكير في كيفية بيع الغاز الذي تنتجه مرتفع الثمن».وأضاف المتحدث : «أن الموقف العدائي غير التنافسي من الولايات المتحدة لهذا المشروع الاقتصادي معروف جيدا، وهو ليس جديدا بالنسبة لنا».ومن جهة أخرى حذر محللو حروب من أن الولايات المتحدة التي تملك «أقوى جيش في العالم» ستفشل في مواجهة روسيا والصين في حال اندلعت حرب عالمية ثالثة.وتحت رعاية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، قدمت مؤسسة (راند) البحثية غير الربحية سيناريوهات محاكاة حرب لاختبار مدى قدرة القوات الأميركية على مواجهة القوى العظمى العسكرية الرائدة الأخرى في العالم.وفي الأسبوع الماضي، كشف محللو راند، في أحد السيناريوهات تكبّد الولايات المتحدة خسائر فادحة، على الرغم من إنفاقها ما يقرب من تريليون دولار سنويا على الجيش، وهو ما يتجاوز إنفاق أي دولة أخرى بأكثر من الضعف.ونقل تقرير لموقع «بريكنغ ديفنس» العسكري أن روسيا والصين هزمتا «القوات الزرقاء في المحاكاة».وعادة ما يتم تمويه القوات الأمريكية باللون الأزرق في عمليات المحاكاة.وقال الباحث في مركز الأمن الأمريكي الجديد، ديفيد أوشمانيك: «في ألعابنا، عندما نقاتل روسيا والصين، تُهزم القوات الأمريكية هزيمة ساحقة».وأضاف «نخسر الكثير من القوات. نفقد الكثير من المعدات. عادة ما نفشل في تحقيق هدفنا المتمثل في منع عدوان الخصم»وتشمل محاكاة الحروب جميع أشكال المعارك: البرية والبحرية والجوية والفضائية والإلكترونية.ووفقا لراند، عادة ما تحرق القوات المعتدية «الحمراء» القواعد العسكرية الأمريكية على الأرض، وتُغرق السفن الحربية، وتُتلف الأنظمة الإلكترونية.أما نائب وزير الدفاع الأمريكي السابق والخبير في ممارسة حروب المحاكاة روبرت وورك فقال إن طائرة إف-35 الأميركية، التي تعد بمثابة المقاتلة الأكثر تطورا من نوعها، معرضة للخطر.وأشار إلى أنه «في كل حالة أعرفها، تتحكم إف-35 في الحرب الجوية عندما تحلق عاليا في السماء، لكنها عندما توجد في الميدان تستهدفها القوات المعادية وتتلف أعداداً كبيرة منها».ومن ناحية أخرى لم تسلم قناة RT ووكالة سبوتنيك من هجمات وزير خارجية أمريكا، مايك بومبيو، فوجّه سهام نقده نحو هاتين الوسيلتين الإعلاميتين الروسيتين، بسبب دعمهما للنظام الشرعي في فنزويلا.وزعم بومبيو في تصريحات نشرها موقع الخارجية الأمريكية: «أن روسيا استخدمت أجهزتها التضليلية التي ترعاها الدولة، مثل قناة RT (روسيا اليوم) ووكالة سبوتنيك، لتحويل الانتباه عن الكارثة الإنسانية لنظام مادورو».وأضاف:»لقد أنفقت روسيا مبلغا هائلاً من المال في فنزويلا لدعم العلاقات الوثيقة مع النظام. مجموع القروض والاستثمارات الروسية في فنزويلا أكثر من 17 مليار دولار. وتستمر الشركات الروسية حتى يومنا هذا في محاولة مساعدة نظام مادورو في تحويل احتياطيات الذهب في البلاد إلى نقود، مما يؤدي إلى تبديد أصول الفنزويليين، وهي أصول سيحتاجون إليها لإعادة بناء مستقبلهم».وادعى وزير الخارجية الأمريكي، أن «روسيا أيضا خلقت هذه الأزمة، وهي أيضاً، لأسبابها الخاصة، تحبط آمال الشعب الفنزويلي المشروعة وأحلامه الديمقراطية. تواصل موسكو، مثل هافانا، توفير الغطاء السياسي لنظام مادورو، وتضغط على الدول لتجاهل الشرعية الديمقراطية للرئيس المؤقت (خوان) غوايدو».واعترف بأن روسيا هي التي أحبطت مشروع قرار أمريكي عندما استخدمت حق النقض ضد القرار الذي رعته الولايات المتحدة بشأن المساعدات لفنزويلا في مجلس الأمن يوم 28 شباط.يذكران سيرغي تسيكوف، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي رد على دعوة رئيس لاتفيا، رايموند فيجونيس، الدول الأوروبية للتوحد من أجل «احتواء»روسيا، قائلا إن سياسة الرهاب لن تفيد.وقال السيناتور الروسي ل في معرض ردّه على رئيس لاتفيا، إن دول القارة الأوروبية، على العكس، يجب أن تبني علاقات صداقة مع روسيا، لأن سياسة الرهاب من روسيا بالتحديد هي التي تسبب لها صعوبات جمة.بدوره، عدّ خبير المعهد الدولي للدراسات الإنسانية والسياسية، فلاديمير بروتر، أن إثارة الحديث عن التهديد الروسي بشكل مستمر ومصطنع يضفي»معنى لوجود» دول البلطيق.وقال الخبير فلاديمير بروتر:»تنتهج دول البلطيق باستمرار سياسة الرهاب (الخوف) من روسيا لإقناع أوروبا بأنها (هذه الدول) ضرورية كحاجز ضد انتشار نفوذ موسكو».وأكد هذا الخبير في الوقت نفسه، أن موسكو لم تتدخل أبدا في سياسات دول البلطيق.وذكر في نفس الوقت أن الكثير من القادة في أوروبا ، يتحدثون عن الحاجة إلى تحسين العلاقات مع روسيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.