Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العقل و الإرهاب

«الجزء الثاني»

الشيخ الدكتور جواد أمين

هذه صور بسيطة واضحة تكشف خبث الذهنية الماسونية ولنا صور لمشهد أخر آتي.
صور عقلية : في ظل هذا الواقع القاسي لا بد أن لا نغفل عن صور عقلية فكرية مميزة في المقلب الآخر.
ففي المقلب الآخر تبرز وبوضوح قامات جنود العقل ملبية نداء الكرام … نداء بني آدم مؤسسة لحركة واقعية بين أبناء آدم عمدة ركائزها ركيزتين:
الركيزة الأولى: التربية الفكرية، الركيزة الثانية: العلوم العقلية.
إن هاتين الركيزتين الاساسيتين وضعتا بعد مراجعة مستفيضة لكل مناشئ الإرهاب وبذوره ومناخاته، وعملية إخماد العقل أو تضليله محال أن تستمر أو أن تمر بشواطئ مجتمعاتنا فيما لو انتفض أبناء آدم بوجه من يخوفهم أو بجنبهم عن الإقتراب بالخيرية المطلقة ويبقى السؤال الأهم: وهو كيف يمكننا تنفيذ هذه الحركية العقلية ؟.
العلاج القاطع لكل اشكال الأرهاب هو الإستثمار في منطقة العقل، والاستثمارلابد أن يكون رساليا حاملا للأركان التالية:
1ـ الركن الأول: المربي الكامل: وهو الإنسان الحكيم الجامع لشرائط العقلانية من مختلف الفنون العلمية العقلية.
2ـ الركن الثاني: المنهج الكامل: وهو المنهج البرهاني المعتمد على تمكين العقل في كل الساحات المجتمعية الحياتية من عقلنة للتعليم والاقتصاد والثقافة.
3ـ الركن الثالث: الصحة الكاملة: وهي عبارة عن آليات رقابية متحركة “دوارة” متعددة المهام العلاجية والوقائية الكفيلة بحماية العقل وسلامة عمله.
إن هذه الاستراتيجية الحركية لها متممات لا يسع المقام لتعدادها وشرحها، متممات في التخطيط والمتابعة والرصد … وغيرها ….
وبالتالي أولى خطوات مواجهة الإرهاب تقع في هذه المنطقة الاستثمارية العقلية ذات المردود الخيري المطلق الشامل لكل الحياتين الدنيوية والآخروية.
إختصار: إذا أردنا واقعا هزم الأرهاب، المتمثل بهذه الحركات الأصولية المتطرفة، علينا بناء جيل مفكر متعقل، لأن داعش منذ تشكيلها وإلى اليوم بنت أجيال قد يقضى على أدواتها الحالية، لكن سرعان ما ستظهر خلائفها بأشكال ومسميات جديدة، ومادام الداء معروفا والدواء موجودا، فلماذا لا نقي أنفسنا بدراهم معدودة من إرهاب لا يكفي لعلاجه قناطير علاج…فصاحة المجتمع في صحة عقله، والمجتمع السليم متفرع من العقل السليم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.