Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

دع الخوف و كن سعيداً

القلق والخوف والتردد والجبن والشجاعة والتهور ، صفات وسلوك وردود أفعال لما تصدر من القوة الغضبية الموجودة عند بني آدم قاطبة بعد اثارتها من المثير وما أكثر المثيرات.
ومثلما نشترك بالقوة الغضبية نشترك في المثير جميعنا شجاعنا وجباننا ومترددنا ومتهورنا ، واختلافنا ليس في الاستجابة وانما بالسلوك بعد الاستجابة والتعامل مع المثير بما موجود لدينا من أفكار ورؤى وثوابت ثقافية وقناعات وجينات وتربية ومعرفة ، وأولها وأهمها الثقة بالنفس وقدراتها على اتخاذ القرار ، فالماضي وما فيه والمستقبل وما يخبئه والحاضر الضاغط احيانا والمبهج احيانا اخرى كلها اثارات ستتحول فينا الى سلوك وفعل وتصرف ، وعلى فكرة فان (الفرح المفرط كالحزن المفرط كلاهما يخرج الانسان من وسطيته واعتداله).
والسلوك هو ليس نتاج المثير والاثارة فقط بل هو مجموعة من الثوابت والايعازات سواءاً كانت عن معرفة وعلم أو مضطربة تلقائية غير منضبطة وهي مخزونة في العقل الباطن وتنتظر الايعاز بخروجها بشكل سلوك ، وكلما كان السلوك بمثابرة واستمرارية كلما أصبح صفة وبالتكرار يصبح ملكة والملكة (كيفية نفسانية بطيئة الزوال) يصدر منها الفعل من دون روية وجهد.
والخوف يدمر الانسان ويعفيه من التمتع بالحياة الحاضرة وهو عائق أمام انتخاب الاهداف بل هو عدو لدود أمام تمرينات تعزيز الثقة بالنفس وهو أحيانا كثيرة حالات افتراضية ليست لها حقيقة اطلاقا في الوجود إلا في العقل الباطن لصاحب الخوف والتردد ، فهو يخاف من الغد مبررا ذلك بالحرص على حياته وحياة من هو مسؤول عنه بينما لو كان مؤمنا وعارفا بحقيقة الله سبحانه وتعالى الجميل الودود لفعل ما فعله المهاتما غاندي عندما الغى استمارة التأمين على الحياة قائلا : الله الذي خلقني وخلق آبائي هو نفسه الذي سيحافظ على ابنائي ومن يهمهم أمري لانهم عياله (فالخلق عيال الله) .
قال صديقي : هل الخوف أو الشجاعة صفات وراثية (جينات) أم انهما يتثبتان بالممارسة والمعرفة والرغبة والتعويد ؟.
قلت : ان الخوف هو عدم القدرة على الاختيار الصحيح، وغالباً سببه فقدان الثقة بالنفس وعدم معرفتها ومعرفة امكانياتها ، لأن المؤمن بنفسه وبقدراته سيكون قادراً على اتخاذ الاختيارات الصحيحة والقرارات الصائبة في معالجة حاضره أو انتخاب مستقبله أو حتى النظر الى الماضي القديم، فالثقة بالنفس تعين الإنسان على أن يكون جريئاً في كل ما يقدم عليه من تصرفات إيجابية، كن شجاعا واتخذ قرارك الجديد للانتماء الى السعداء أصحاب الهمم العالية والمسؤوليات الرائعة المندمجين بالحياة والمؤتلفين مع الناس يفرحهم ما يفرح الآخرين ويحزنهم ما يحزن الاخرين وفي كلتا الحالتين انهم سعداء .

حامد الحمراني

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.