Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المرجعية و العملية السياسية

هنا نكتب ملخص جولة في اراء المثقفين والنخب المخلصة وشيء من الاستطلاعات..فوجدنا ان الشعب العراقي يصرخ جوعا أو ينتقد ويتألم نعم لكنه مازال على العهد شعبا غيورا وتأكد لنا اليوم وأكثر من اي وقت مضى، ان الشعب العراقي مدرك لخطورة البدائل مع انه يكظم غيضا إلا ان المؤكد بينه وبين نجاح المشاريع الامريكية في تغيير بوصلة الاسس في العملية السياسية بون شاسع مادام النفس الحوزوي والمرجعية حاكما في عقليته بعمق .. فالشعب العراقي يشعر ان تلك العملية السياسية هي نتاج دماء شعب ومسيرة امة ورعاية مرجعية، وتلكم الثوابت لا يمكن الفت فيها, وبعبارة ادق ان الشعب العراقي يشعر بعمق واعتقاد ان المرجعية معه والحوزة معه، وان التغيير الحاصل والبناء السياسي هو وليد جهود المرجعية وهذا الاعتقاد نرى انه صمام امان كبير يمكّن العراق من الصمود الى حد ما..فجربت امريكا منذ ان حلت بأرض العراق الكثير من التجارب لحرف بوصلة العملية السياسية (اعادة تأهيل البعث , والقاعدة , وداعش والخط الامريكي المنحرف , والهجوم الاعلامي على الاسلام والإسلاميين مسخرة اخطاءهم وخلافاتهم, وتحريك الخلاف الطائفي والقومي) , إلا ان الشعب العراقي مع عميق ألمه يعيش في عميق ثقافته مفهوم جوهري هو ان الواقع المرير افضل من البديل المجهول و وجدنا ايضا كلما تقلصت مساحة ثقة الامة بالأحزاب كلما كبرت مساحة الامة بالمرجعية؛ لأنها معه وسايرته ودافعت عن مصالحه وجاهرت بأنها تنتمي وتدافع عنه والنتيجة هي ان صمام الامان هو الشعب والمرجعية والعملية السياسية التي تعني وجود الأمة سيما ان البديل الذي يلوّح في افق أمريكا والذي جربه الشعب العراقي هو المذابح والخراب, وان الماضي كفيل في كشف مخططات أمريكا وبعدها عن مصالح الشعب العراقي..نعم الشعب العراقي لا يثق بأمريكا وأذنابها مهما ارتدت من ثوب وتلونت في انواع الخطاب المخادع..فالأمة تدرك خطورة المرحلة وتدرك مجهولية المصير ان بقي الوضع رتيبا وتدرك الفجوات في جسم العملية السياسية إلا انها لم تقبل البديل البعثي أو الامريكي مع كل هذا الوعي الكبير من الأمة وتلاحمها مع مرجعيتها ودفاعها عن مصالحها إلا ان هناك مراحل خطرة ومنزلقات شديدة. نسأل الله أن يدرك السياسيون خطرها ولات حين مندم.
محمد صادق الهاشمي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.