Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

علاقات الدول تبنى على أسس منطقية

تبنى علاقات الدول على أسس منطقية في ثوابت المصلحة وأبعاد رسم تلك العلاقات خاضعة لقوانين أيديولوجية وجغرافية وسياسية وكذلك اقتصادية، فهناك علاقات مستمرة من الوفاق والصلح مرت بين الدول لا تتغير بسهولة لان ثوابت المصلحة ومؤثراتها باقية وهناك العكس علاقات تاريخية تشهدها الامم والدول فالناتو هو الناتو ودول المحور باقية بنفس العداء والتشنج ونرى الحروب مرة عسكرية او اقتصادية وثقافية تارة اخرى بمسميات جديدة كحرب ناعمة أو إعلامية وعند الدخول الى باب التحليل السياسي علينا ان لا نخضع بمؤثر الاهواء او الحب والكره المسبق.. ما تاريخ العلاقات السعودية العراقية منذ نشوء الدولتين الحديثتين الى يومنا هذا فالعلاقة بدأت بصراع فمنذ نشوء الدولة السعودية التي بنيت على توجه عقائدي وهو الوهابية بدأت الاحداث بهجوم قبائل ال سعود على المدن العراقية في كربلاء والنجف والصراع هنا قبلي على مكان وحدود نفوذ .. ثم انتقلت الاحداث والعداء صار مع المملكة العراقية وهذا العداء نابع من عداء عائلة ال سعود والعائلة الهاشمية وهنا الصراع أسري عائلي .. وانتقل الصراع الى شكل اخر ما بين التقدميين الليبراليين وما سمي بالرجعية في وقتها ما بين نوري سعيد وغيره والصراع هنا سياسي بشكل أنظمة الحكم ثم جاء عصر العسكر وهو عصر القوميين بدأ صراع جديد بين الدولة السعودية والقوميين وهنا الصراع له وقع اخر وجودي ما بين حكم العائلة متمثلة بالإقطاع والحكم القومي الاشتراكي كثرت فيه الخيانات والمؤامرات والحروب مع اسرائيل كان لها انعكاسات واضحة ثم جاء عصر البعثيين وهنا العلاقة مرت بكثير من المنحنيات فمرة كانت افضل ما يكون بين الدول وهنا المراد به صنع بطل تحرير قومي يدافع عن الامة ويحرس بوابتها الشرقية فكان الدعم يشمل كل شيء من عسكري الى اعلامي وما ان انتهت الحرب تغير كل شيء وانتهت تلك العلاقة بصعوبة اخرى وحرب مدمرة راحت ضحيتها الكويت والشعب العراقي ثم انتهى عصر صدام وبدأت مرحلة ومسمى جديد للصراع كان الارهاب هو العنصر الابرز وكانت للسعودية دور بارز فيه .. أذن في هذه المراجعة التاريخية السريعة من كان المتحرك في السياسة ومن هو الثابت ومن كان المؤثر ومن هو المتأثر على العراقيين ان يفهموا تلك الحسابات التاريخية ويعرفوا ماذا يريدون ومع من يلعبوا لعبة العلاقات مع اية دولة كانت من تكون.
ناصر كاظم صالح

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.