Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

التهديد الخارجي لاستقرار الدولة

‏يذكر لنا التاريخ دوما كيف تم استغلال حجة «التهديد الخارجي لاستقرار الدولة» من أجل أن يتمكن المستبد من حكم هذه الدولة، بحجج التهديد هذه، ويعلمنا أن الاستبداد هو أخطر تهديد على استقرار الدولة والمجتمع..فحجة التهديد الخارجي هي نوع من التأثير الحسي في وعي المواطن، يعمل على إشاعة مشاعر الخوف لديه، فيبدل عنده الأولويات، لتتحول الأولوية الأمنية إلى المقدمة، بالتالي يسلم عقله وكل وجوده للمستبد طلبا منه للأمن والاستقرار، وخوفا على حياته وممتلكاته من التهديد الخارجي..فالتهديد الحقيقي هو تغييب العقل أو تخديره ومحاولة العبث في المجال الإدراكي للمواطن، وبالتالي تبديل أولوياته من أولوية الإصلاح ومواجهة الفساد، إلى أولويات تمكن الفساد والمفسدين بحجة التهديد الأمني، ووجود عدو خارجي أو حتى داخلي..فالعدو الأول والأولوية الأولى هي سد ثغرات الداخل، التي تمنع نفوذ أي تهديد خارجي او داخلي ، ولا يتم ذلك إلا بمواجهة حقيقية مع الفساد والمفسدين، مهما كانت شخصياتهم أو مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لأن الاعتبار الأول هو للوطن، وحق المواطن في تحقيق العدالة والعيش بكرامة، وهذا لا يتم إلا بمواجهة الاستبداد والتخلف والفساد والاستعمار بكافة أشكاله..فقوة الداخل علميا واقتصاديا وعسكريا وأخلاقيا، تمنع الخارج والداخل الفاسد من أي قدرة نافذة للهيمنة والعبث بالاستقرار والأمن .
Eman Chamseddin

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.