Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

منبر الهداية … الثورة الإسلاميّة استمرار للبعثة

لماذا يسمّونها البعثة، وإرسال الرسل، وبعث الأنبياء؟ حسنًا، لنأخذ مثالاً، فيلسوفاً ما ظهر في زمن معيّن في مجتمع ما، كأفلاطون أو سقراط، هؤلاء أيضاً كانوا أشخاصاً علّموا البشرية أشياء، لكنّهم لا يندرجون تحت مسمّى «البعثة»؛ فالأنبياء ليسوا من هذا القبيل؛ الأنبياء لهم بعثتهم. وبعثة رسول الإسلام المكرّم المعظم هي أسمى البعثات وأجمعها وأكملها وأبقاها، بمعنى أنّ هذه البعثة موجودة الآن أيضاً والرسول الأكرم اليوم في حال بعثة. أي إنّكم عندما تقرأون القرآن وتستلهمون منه درساً وتتحفّزون، وتبدأون حراكاً ما، فإنّما هذا استمرار لبعثة الرسول. عندما يسير الشعب الإيراني خلف شخصية عظيمة كالإمام الخميني الجليل ويتخطّى العقبات،ويتحمّل الصعاب، ويدوس على المشاكل برجليه ويتقدّم إلى الأمام، ويُسقِط بناءاً متآكلاً طاغوتياً خبيثاً ممتدّاً لآلاف السنين في أهم بلد في المنطقة أي إيران،ويقيم [مكانه] بناءاً إسلامياً فهذا استمرار لبعثة الرسول. لقد كانت الثورة استمراراً لبعثة الرسول، والجمهورية الإسلامية استمرار لبعثة الرسول. هذا هو منطقنا. إنّ من يعادي الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية هو تماماً كأعداء صدر الإسلام، الذين كانوا يعادون البعثة الإسلامية والحركة التوحيدية. هذا هو قولنا..فالبعض يقولون «يا أخي، لا تختلقوا الأعداء لأنفسكم»، لا، إنّنا لا نختلق الأعداء لأنفسنا، إنّنا نقول قول الله والرسول والتوحيد، وهذا القول نفسه يخلق مجموعة من الأعداء. العدوّ يصبح عدوّاً بسبب إيجاد الحركة التوحيدية. وإنهاء عدائه يكمن في أن تتخلّوا عن هذه الحركة والمسيرة وتعودوا إلى الحال التي يريدونها هم أي عبودية الطاغوت واتّباع الطاغوت وما إلى ذلك. هذا ما تريده أمريكا منّا، وكذلك خدم أمريكا في المنطقة وأذنابها كآل سعود؛ كل ما يقوله أولئك يكرّره هؤلاء أيضاً، والواقع أنّهم «يقاتِلونَ في سَبيلِ الطّاغوت»هؤلاء هم الذين يقاتلون في سبيل الطاغوت ويعملون ويتحرّكون من أجل الطاغوت..حسنًا، في هذه الحرب القائمة بين الحقّ والباطل، وبين التوحيد والطاغوت ـ وهذه المعركة والاصطفافات موجودة لا محالة ـ الطرف الذي قدّر له الله تعالى أن ينتصر هو جبهة الحقّ، أي أنتم الشعب الإيراني. إذا واصلتم حركتكم ومسيركم بالنحو الذي سرتم وعملتم به إلى الآن فسوف تنتصرون على أعدائكم بالتأكيد، أي إنّكم ستنتصرون على أمريكا: «وَنُريدُ أن نَمُنَّ على الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأرضِ وَ نَجعَلَهُم أئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثين»..«هُوَ الَّذي أرسَلَ رَسولَهُ بِالهُدى وَ دينِ الحَقِّ لِيـظهِرَهُ على الدّينِ كلِّه»هذا ما قدّره الله تعالى، لكنّنا أنا وأنتم نستطيع تغيير هذه النتيجة، كيف؟ بأن نقصّر ولا نتعاون، ولا نكون صادقين في الحراك الذي نقوم به، ولا نبذل طاقاتنا وإمكانيّاتنا، ولا نجاهد ولا نسعى في سبيل الله.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.