Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المنطقة على شفير الحرب .. محور المقاومة لن يحارب بالمفرق

بولا أسطيح
تتفاقم المخاوف من أن تكون المنطقة مقبلة على حرب كبيرة نهاية الربيع الحالي أو كحد أقصى مطلع الصيف المقبل، نتيجة الجو التصعيدي المستمر منذ فترة، والذي بلغ ذروته مؤخراً بتصنيف واشنطن حرس الثورة الاسلامي كتنظيم ارهابي بحسب اللائحة الأمريكية، وردّ طهران بالمثل بالتزامن مع فوز بنيامين نتانياهو في الانتخابات الاخيرة وتوجّهه لتشكيل حكومة تلبّي طموحاته. وفيما تبدو للبعض حظوظ الحرب والسلم متساوية، يستبعد آخرون ذهاب الادارة الامريكيّة بعيدا بتهديداتها لإيران والقوى التابعة لها وحصر الموضوع بالضغط السياسي والاقتصادي. ويعد الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد أمين حطيط، أن ترامب يهدّد بالسياسة والاقتصاد ويذهب بعيدا في هذا المجال لكنه جبان عندما يتعلق الأمر بالإقدام ميدانيا وعسكريا، فيما يرى رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج (الفارسي) للتحليل العسكري–انيجما» رياض قهوجي أنه طالما الجو العام من قبل جميع اللاعبين في المنطقة هو تصعيدي طالما المخاوف وفرص نشوب حرب تزداد، لافتا الى ان فوز نتانياهو أو عدمه مجرّد تفصيل وليس عنصرا حاسما بموضوع اي حرب مقبلة. ويتابع: اذا كان هناك ما قد رتبته الادارتان الامريكية والإسرائيلية قبل الانتخابات، فلا شك ان عودة نتنياهو ستسهّل الامور عليهما وتسرعها، وان كنا على يقين انه لا يمكن الحديث عن اي مستجدات قبل تشكيل الحكومة الاسرائيليّة الجديدة. وكذلك حطيط، فهو لا يرى ان فوز نتنياهو عامل مؤثر في اندلاع اي حرب، معتبرا أن لا سياسة مستقلّة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بل سياسة مشتركة وتنسجم تماما مع السياسة الامريكية. ويضيف: «المنطقة تسير على حافة الهاوية وبالتالي قد تنزلق في ايّ لحظة الى الحرب، ويمكن الحديث عن 3 مواطن قد تتسبب بالشرارة : مضيق هرمز، ففي حال أقدمت واشنطن على حصار ايران وردت طهران يتوجب عندها ان نترقب ردّ الفعل الامريكي، في حال كان هناك تراجع لن تكون هناك حرب وفي حال العكس تكون قد وقعت المواجهة. أما الموطن الثاني، فهي مراكز الحرس الثوري والقوات الحليفة في سوريا والعراق التي لم تستهدفها امريكا مباشرة بعد، وبالتالي في حال اتخذ قرار امريكي جديد يقضي بالتعرّض لها عندها سيكون الرد ايرانياً الّذي سيطول اية قاعدة من القواعد الامريكية الـ52 الموجودة في المنطقة والجنود الـ65 الفا من المنتشرين فيها، أما ما سيلي فتحدده ايضا ردّة الفعل الامريكية، فإما ان تقبل واشنطن بضربة مقابل أخرى أو تندلع الحرب الكبيرة. وبخصوص الموطن الثالث، يشير حطيط الى حدود ايران سواء مع أفغانستان أو باكستان، لافتا الى ان اي استهداف للحرس الثوري عبر هذه الحدود سيؤدّي لرد فعل ايراني قاسٍ قد يتطور الى حرب في حال ارادت امريكا ذلك. ويُجمع الخبراء على ان اي حرب مقبلة لن تكون على الارجح محصورة بحدود معينة انما ستطول المنطقة ككل. ويتحدّث حطيط عن أكثر من مناسبة أكد فيها محور المقاومة، ان أيّ حرب مقبلة ستشن على أحد أطرافه ستشارك فيها لا شك باقي الأطراف، مشددا على ان هذا المحور لن يحارب بالمفرّق وسيفتح جبهة واسعة تشمل كامل المنطقة الوسطى، وان كان لا يزال يستبعد الحرب ويعطي نسبة لاندلاعها لا تتعدى الـ25%. فهل تخرج الأمور عن سيطرة الطرفين الامريكي والإيراني ونكون بصدد حرب اقليمية نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف وأين تنتهي ، أم يظل الطرفان ممسكين بزمام الأمور ويواصلان حربهما الناعمة ؟.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.