Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سليني عن الماضي

وليد حسين

يُخالجُني ذاك الشعورُ فأنزوي
حبيسَ رؤىً ما بين هَمسِ السوارحِ
أطوفُ وما صفّينُ لو قام منصفٌ
ليدفعَ عنا شرَّ تلكَ الفضائحِ
أ ليستْ بمكر العاصِ؟
يمتدُّ جورُها
اذا غابَ وعظُ الأشعريِّ بجانحِ
عقيمانِ من لَوْثِ الزمانِ تقهقرا
يودّان وأدَ النصرِ دون المصالحِ
فكان لنا التحكيمُ ميراثَ خانعٍ
أضرّ بنا عند أختلاقِ القبائحِ
وأزرى..
فكم غالى البغاةُ بخاتمٍ
كأنّ به مسّاً عصيَّ اللوائحِ
أخا وجعٍ .. ما أعظمَ البؤسَ بيننا
يقودُ حسيرَ الدمعِ بين الكوالحِ
يشيدُ بأيدي العابرين لضفّةٍ
مآثرَ أقوامٍ بشدو المدائحِ
الا ليتَ ليلَ الحالمين بلقمةٍ
تكفّلها ربٌّ شديدُ التسامحِ
أحنُّ الى وقتِ المحبّةِ غالبا
وأعذبُ وجدِ الروحِ يوم التصافح
كأني غداة البين أرضى بحافزٍ
وجفنٍ أذابَ الهُدْبَ عند التصالحِ
يحدثني ما يقذفُ الشعرُ في الحشا
يهزُّ بذاك الربعِ بيتَ القرائحِ
ويعدو إذا ما أوغل البعدُ بيننا
يحرّك أناتِ الخفافِ الصوادحِ
سليني عن الماضي..
لأسرحَ واجماً
أقلّبُ أسرارَ السنينِ الفوادحِ
أقايضُ جهلَ العاكفين بدهشة
بنسجٍ بهِ هَتْكّ مديدُ الملامحِ
فكيف يقاسُ الأمس!
والموت لم يزلْ
يجود بأعناق الأباةِ المراجحِ
وكيف نطيلُ الوقتَ!
من دون وقفةٍ
وتلك قبورٌ تستغيثُ بنائحِ
فخذني الى تلك المقابر والحَجا
وأهلِ القُبَابِ الخضرِ بيضِ الوشائحِ
لأعلن فيهم..
من تخلّفَ عنهم
وأرخى سبيلَ العيش سهل الكوابحِ
أباحَ قلاعَ الفخرِ ..
منذ قيامةٍ
أشاحتْ بوجهٍ عن قبيح الروائحِ
فما كان منهم ..
إن تولّى عبيطهُم
وأسدى لهم من قوتِ بعضَ الشرائحِ
وأوعزَ لي .. أنْ يستردَّ مكانةً
أحاطَ بها نهباً بكلّ الجوارحِ
فهل غامر الأحياءُ؟
طول مهانةٍ
وكانت لهم من مزريات التسافحِ
وعانوا طويلا من عهود تخلّفت
فأرجو لهم شأناً
بغير النوائحِ
يقولون مهلاً ..
سوف نرقى بعهدنا
ولكنّهم ضلّوا بتلك المسارحِ
كأنّي بهم ما أرعبتهم مصائر
يحايثهم شبلٌ عديمَ المنافحِ
اَلَا لعنةُ الأيّامِ .. تجترُّ شرّها
لتلقي عذابا من صميمِ الفوادحِ
تصيب غريباً
ما استقرّ به النوى ..
فألقى عصاهُ في اقتناصِ النواطحِ

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.