Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اسرائيل تكتفي بالنفط العراقي

قلناها منذ البداية وتلقينا النقد والرفض لما قلناه عن الضبابية التي تحيط بشخصية عادل عبد المهدي وأبدينا اعتراضنا على ترؤسه الحكومة لعدة أسباب أهمها طبيعته الشخصية التي لم نجد فيها يوماً القدرة على اتخاذ القرار بوجه الآخر المختلف معه والمهادنة الدائمة وثانيها هو طبيعة العلاقة التي تربطه بالأكراد عموماً ومسعود البره زاني على وجه الخصوص . لقد تحقق ما نخشاه وتنبأنا به ابتداءً من الموازنة المالية التي قفزت بها حصة اربيل من ١٢% الى ٣٠% ونواب الشيعة والسنة صم بكم لا يعمهون . لقد كان المفترض ان تسلم كردستان لبغداد ما يعادل ربع النفط المصدر ٢٥٠ ألف برميل وقبلنا بذلك وحتى هذا لم يحصل .. ليس هذا فقط بل نقول قرة عيون العراقيين الجهاديين والمجاهدين والمقاومين والمسلمين والمتأسلمين فقد أعلنت اسرائيل رسمياً انها تتزوّد من النفط العراقي لسد احتياجاتها بنسبة ٧٥% . نعم فلقد أصبحت دولة إسرائيل بفضل حكومة عبد المهدي وعلاقة الحب الأعمى التي تجمعه بالبره زاني أكبر مستورد لنفط العراق وبأسعار مخفضة ومن العراقيين أنفسهم ، كلمة حق تقال ان السيد المالكي أوقف تسليم حصة الاكراد من الموازنة ما لم تسلم واردات النفط لخزينة الدولة الاتحادية وكذلك ألزمت حكومة السيد العبادي تسليم حكومة بارزاني واردات مبيعات النفط كشرط لتسلم حصتها من الموازنة العامة إلا ان عبد المهدي الذي كان قد منح البره زاني حق تصدير النفط دون العودة الى حكومة بغداد عندما كان وزيراً للنفط وكلنا يتذكر ذلك عبر اتفاقية النفط المشبوهة مع الاقليم والتي تمثل مخالفة حتى مع ما منحه الدستور لحكومة المركز من صلاحيات حصرية تتعلق بمسؤوليتها عن واردات الثروة الوطنية وتوزيعها بعدالة حسب الاستحقاقات والضوابط المنصوص عليها ، لقد استغل الاكراد علاقة الطوعية المفرطة من عبد المهدي لما يريد البارزاني التي أمنت لحكومة الإقليم عدم الالتزام بتسليم واردات مبيعات نفط الشمال لبغداد كشرط لاستحقاقها لحصتها من الموازنة العامة للبلاد وكشرط لتسليمها رواتب البيشمركة ، إلا أن ايّا من التزامات حكومة بارزاني لم يتحقق ، وبرغم ذلك فقد وقّع عبد المهدي قرارا بصرف رواتب ٤ أشهر لقوات البيشمركة الكردية اعتباراً من 1/١/2019 حيث بلغ إجمالي هذا المبلغ ٨١٦ مليار دينار أي ما يعادل ٧٥٠ مليون دولار . اليوم اخذت علاقة العشق المهديرزاني أبعادا أخطر وأكثر كارثية حيث غضّت الحكومة العراقية طرفها عن سرقات النفط التي تمارسها حكومة بارزاني من حقول الشمال وبيعه بأثمان بخسة للكيان الصهيوني دون أي اعتبارات وطنية وقانونية وتحت سمع الحكومة المركزية وبصرها وهذا ما تؤكده القنوات الفضائية العربية والإسرائيلية ونبشر الابطال الساسة وأشباه الساسة في عراق الديمقراطية وزمن العشق المهديرزاني ان اسرائيل ستكتفي تماما بالنفط العراقي بنسبة ١٠٠% حال اكتمال انبوب النفط بصرة ميناء العقبة . وعاش اعضاء مجلس النواب العراقي بما فيه المجاهدون والمتأسلمون والمستعربون والقوميون والعلمانيون المتسننون والمتشيعون وعاشت القيم والمبادئ والثوابت وعاشت فلسطين والله أكبر .

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.