Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العلاقة السورية الروسية .. نقطة نظام

ممّا لا شك فيه ان الساحة السورية كانت ولم تزل ساحة صراع للإرادات الدولية والنفوذ بين الدول الكبرى وممّا لا شك فيه ايضا ان لكل طرف مبتغاه في البحث عن مصالحه بما فيهم روسيا . أنا هنا اتطرق الى طبيعة العلاقة بين سوريا وروسيا تأتي ضمن هذا السياق وان المصالح الاقتصادية لروسيا وصراع السيطرة على أسواق الغاز في اوروبا هو ما يحرك بوتين إلا ان ذلك لا يغيّر من ثوابت العلاقة الروسية مع دولة اسرائيل على الرغم من تقاطعها احيانا في ساحة الاشتباك في الميدان . لقد تكررت زيارات نتنياهو لروسيا ويبدو واضحا ان نتنياهو هو حليف بوتين الإستراتيجي الأكيد والعكس صحيح . لابد ان نسأل ونتساءل عن أسباب تعاون بوتين و نتنياهو والتنسيق فيما بينهما في كل شيء يتعلق بأمن وسلامة الأراضي السورية. لابد ان نعرف ما الخدمات التي يقدمها نتنياهو للسيد بوتين وما تقدمه إسرائيل لموسكو مقابل سكوت هذه عما تفعل حكومة الكيان الصهيوني في سوريا من غارات وتدمير وقصف وترويع . الحقيقة المُرّة التي قد لا يتقبلها البعض ان سوريا تواجه عدوان اسرائيل المستمر لوحدها باستثناء الحليف الإيراني وهو ما يمكن قراءته بين مفردات السيد بشّار الجعفري أمام مجلس الأمن وكذلك ما يبدو جليا في خطابات السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله . من هنا نعود لقراءة الموقف الروسي حيث تنفذ إسرائيل ما تشاء من اعتداءات و وقت ما تشاء مع صمت روسي مطبق. السؤال الذي يفرض نفسه هو هل تتعاون إسرائيل سرّاً مع موسكو وهل تقدم تل ابيب مقابل ذلك معلومات خطيرة لها وتقنيات متطورة وربما معلومات حسّاسة عن أمريكا وما لديها من أسلحة ومخططات وغير ذلك ؟ هل في حوزة نتنياهو وثائق سرية تتعلق بالسيد بوتين عن ماضيه وما يملك من أموال مودّعة في بنوك أمريكية وغير أمريكية ؟ ما أسباب سكوت موسكو على انتهاكات إسرائيل لأجواء وأراضي سوريا وتوجيه ضربات جوية وصاروخية ضد أهدافٍ منتقاة داخل العمق السوري ؟ هل أعطى بوتين لرئيس الوزراء الإسرائيلي الضوء الأخضر في أنْ يفعل ما يشاء بسوريا شرطَ أنْ لا يقترب من القواعد العسكرية الروسية في حميميم واللاذقية وأنْ لا يُصيبها بأذى وقد فعلت إسرائيل بتسببها في إسقاط طائرة روسية قريباً من سواحل سوريا ومقتل 16 عسكرياً على متنها لا أحد يعرف بالضبط من كانوا وما كانوا . علينا ان نتعامل بجدية مع ما تناقلت بعض وسائل الإعلام، أنَّ نتنياهو حليف إستراتيجي لبوتين وهل يسمح له بإقامة قواعد عسكرية بحرية أو بريّة على أراضي فلسطين كما هو الشأن مع سوريا ؟. ان لم يكن الأمر كذلك إذاً ما مبررات وجود مثل هذه العلاقات الإستراتيجية خاصة وإسرائيل هي أمريكا وأمريكا هي إسرائيل . أخيرا وليس آخرا أقول انه على سوريا والعرب عموما ان يتعاملوا بحذر مع الحلفاء وخصوصاً سوريا فعليها ان تتمسك بحلفائها من فصائل المقاومة وإيران والذين ينفذون ما يعدون ويقفون مع سوريا كتفاً لكتف ولا يساومون ولا يتراجعون.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.