Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العراق بين داعش و الحشد

علي عبد سلمان
كل شيء في العراق اليوم معقول, بعد أن ظهر (الشمر) قاتل الحسين, بأوامر مباشرة من يزيد, ليذبح الفكر الاسلامي, ويسبي حريم مظلوم وشهيد..فبعد صراع الحضارات, كل الحضارات مع الحضارة الاسلامية, عرف الطواغيت أن لا مخرج إلا بإشاعة ثقافة القتل والتخريب..لا نريد ان نبخس المنجز الانساني حقه, ولكنه أنحدر ليهوي, بعد أن جعل الاجرام العالمي من المصالح الخاصة, محور الاهتمام بدل الانسان نفسه. لتصبح الحكومات تدار بأموال الشركات الاستثمارية, والسياسات الاستراتيجية يرسمها اليهود للعالم. اليوم داعش بدل الشمر يذبح الابرياء والشرفاء من ابناء بلدي, يسبي النساء…ليس داعش بمنظمة تدير ذاتها بذاتها, ولا هي خلافة لدولة, أنما هي مرحلة خطيرة من مراحل الثورة ضد القيم..بدأت بعد أبعاد الشيطان من الجنة, واستمرت لتصل قمتها بعاشوراء, وفي ارض كربلاء ..وتمددت, وتوقفت بجهود المصلحين والسياسيين, ولكنها ما تلبث حتى تعاود الظهور من جديد, هنا وهناك, فمع تجدد الزمان نجد المأساة تتجدد.. برغم التطور إلا أن مفردات الجريمة تتكرر, وأركانها لا تتغير..قليل العقل من يظن أن داعش ممكن أن يقودها شخص محدد, فلا البغدادي خليفة, ولا العدناني وزير, ولا ابو هاجر أمير, أنما هم أدوات حقيرة لمؤسسات الجريمة المنظمة. مؤسسات كما تقودهم, تحرك بعض الساسة, والدليل يظهر جليا, عندما نتمعن في كيفية دخولهم العراق, أو سيطرتهم على الموصل بساعات..كيف نهبت الاثار, من سراق الحضارات, وهدمت المراقد والمقدسات..كيف أن بعض القيادات والسياسيين مهدوا لها, ودعموها سرا بحربها ضد قواتنا الوطنية..كيف سلمت سنجار ؟ لتسبى الأيزيديات, وكيف تركت السيارات العسكرية وقت دخول الدواعش بلا وقود ؟! وكيف تقصف الطائرات بالخطأ القوات العراقية ؟! وترمي السلاح على الدواعش ؟!.. كل الاجابات تقود الى ان داعش منظومة من نظام التطرف والقتل الممنهج. وأن كل من عاون الدواعش, واسرج لهم, وسكت عنهم أشترى السبايا منهم, بعد ساهم بجرائمهم..ولكن يبقى أملنا في المصلحين قائما, ولكل زمان قائم, ولعل كل من حارب داعش, ممهد, وكل سياسي عمل على أحياء سنة النبي, برغم المغريات قائد..ولا يستوي الساكت مع العامل, وأن ما يفرح القلب أن نجد من ساستنا حكيما عاملا, ومناهضا قائدا..لقد أوقف الحشد الشعبي مخطط الاجرام الداعشي, وأعاد للعراق معنى الرجولة, وها هو اليوم يقود عمليات إنقاذ العراق من خطر الفيضان، وبعدها سينطلق في ميادين البناء والإعمار .. فهنيئا لمن بذر خيراً, ومهد لدولة العدل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.