Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الفقيه المقدَّس الشّيخ أحمد النّجفي الأردبيلي

هو العالم الربّانيّ والمحقّق الصمداني، الشّيخ أحمد بن محمّد الأردبيلي الآذربيجاني النّجفي، أحد كبار فقهاء الإماميّة في القرن العاشر الهجري. وُلِدَ في أردبيل، ونشأ بها، ثمّ هاجر إلى شيراز ودرس فيها. وهاجر إلى النّجف الأشرف وأكمل دراسته، حتى بلغ درجة الاجتهاد، وقد أجازه بذلك السّيد علي الصائغ العامليّ (وهو من كبار تلامذة الشهيد الثاني). من أبرز تلامذته: السّيد محمّد العامليّ (صاحب مدارك الأحكام)، والشّيخ حسن بن الشهيد الثاني (صاحب معالم الدّين). ومن مؤلّفاته القيّمة: (مجمعُ الفائدة والبُرهان في شرح إرشاد الأذهان) في 14 جزءًا، و(زُبدة البيان في أحكام القرآن). وقال عنه العلّامة المجلسي (صاحب بحار الأنوار): «والمحقّق الأردبيلي في الورع والتّقوى والزهد والفضل بلغ الغاية القصوى، ولم أسمع بمثله في المتقدّمين والمتأخّرين، جمع اللهُ بينه وبين الأئمّة الطاهرين». فكان لا يردّ من أحد شيئاً، ومتى أُهدي إليه شيء من الثياب النفيسة لبسه، فكانت تُهدى إليه العمامة الغالية الثمن فيلبسها ويخرج بها إلى الزيارة، فإذا سأله أحدٌ شيئاً قطع له منها قطعة وأعطاه إياها، إلى أنْ يبقى على رأسه يسيرٌ منها فيعود إلى بيته ويلبس غيرها. (أعيانُ الشّيعة:4/409). وقال العلاّمة المجلسي: أخبرني جماعة عن السّيد الفاضل أمير علاّم، قال: كنتُ في بعض الليالي في صحن الرّوضة المقدّسة بالغريّ على مشرّفها السّلام وقد ذهب كثير من الليل، فبينا أنا أجول فيها إذ رأيتُ شخصاً مقبلاً نحو الرّوضة المقدّسة فأقبلتُ إليه، فلمّا قربتُ منه عرفتُ أنّه أُستاذنا الفاضل العالم التقيّ مولانا أحمد الأردبيلي. فأخفيتُ نفسي عنه، حتّى أتى الباب وكان مغلقاً، فانفتح له عند وصوله إليه، ودخل الرّوضة فسمعتُه يكلّم كأنّه يناجي أحداً ثمّ خرج وأغلق الباب فمشيتُ خلفه حتّى خرج من الغريّ وتوجّه نحو مسجد الكوفة. فكنتُ خلفه بحيث لا يراني حتّى دخل المسجد وصار الى المحراب الذي استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) عنده، ومكث طويلاً ثمّ رجع وخرج من المسجد وأقبل نحو الغريّ. فكنتُ خلفه حتّى قرب من الحنّانة فأخذني سُعالٌ لم أقدر على دفعه، فالتفتَ إليّ فعرفني، وقال: أنت مير علاّم؟ قلت: نعم، قال: ما تصنع هاهنا؟ قلتُ: كنتُ معك حيث دخلتَ الرّوضة المقدّسة إلى الآن وأقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في تلك الّليلة، من البداية إلى النّهاية. فقال: أخبرك على أن لا تخبر به أحداً ما دمتُ حيّاً، فلمّا توثّق ذلك منّي قال: كنتُ أفكّر في بعض المسائل وقد أغلقت عليّ فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين (عليه السلام) وأسأله عن ذلك، فلمّا وصلتُ إلى الباب فُتِحَ لي بغير مفتاح كما رأيتَ، فدخلتُ الرّوضة وابتهلتُ إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك، فسمعتُ صوتاً من القبر: أن ائتِ مسجد الكوفة وسل عن القائم (عليه السلام) فإنّه إمام زمانك. فأتيتُ عند المحراب وسألتُه عنها وأُجبت، وها أنا أرجعُ إلى بيتي. (بحارُ الأنوار:52/174). وتُوفّي في شهر صفر سنة 993 للهجرة، ودُفِنَ في حجرة تحت المنارة الجنوبيّة عن يسار الداخل إلى الروضة العلويّة المطهّرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.