Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عندما تختلط الدماء و يكون النصر حليفنا

ان اصدق معالم الشهادة للإنسان عندما تكون لله الواحد الاحد ، ودون أدنى رغبة أخرى خاصة اذا خرجت من انسان يرى في القتال ضد الكفر والإرهاب وسيلة للصعود الى الله وكسب رضاه تلك هي المعاني التي ساقت العديد من المقاتلين بمختلف اعمارهم من الجارة ايران أو من لبنان للالتحاق مع قواتنا الامنية في القتال ضد الارهاب ، يوم مكنت امريكا عبر عملائها من (الدواعش) في الداخل والخارج ان يقتطعوا ثلث الأراضي العراقية ، وان يمارسوا كل صنوف القتل والإرهاب ضد سكان المناطق التي دخلوها لم يكن الامر هيّناً يومها على العراقيين ، فقد باتت اصوات الارهابيين على أبواب بغداد وهم يهتفون (قادمون يا بغداد) وبات القلق على الجميع سواء الشعب أو الحكومة ، وليس من سبيل سوى المواجهة والاتكال على الله ، خاصة وان اعلام الخليج بات يطبل لدخول (داعش) الى العراق بل ويصفهم بـ (الثوار) وراحوا يعرضون خريطة دخولهم وكيف يستعرضون في شوارع المدن التي دخلوها وكيف ينهبون اموال المصارف ومؤسسات الدولة ويعتدون على الذاهب والآياب ، فيما تقدم بعض رجال (العشائر) بدوافع وأخرى لمنحهم الولاء..فأحست المرجعية الرشيدة بخطر الارهاب وإمكانية ان يحتل مدناً اخرى ويعتدى على المقدسات من مزارات ومؤسسات دينية وقد تكون (فتنة كبرى) وتراق الدماء وتضيع الاوطان فأصدرت (فتوى الجهاد الكفائي) الذي سرعان ما استجاب له المؤمنون برسالة الله والوطن ، وارتفعت الرايات المطرزة بالآيات القرآنية وبأسماء الانبياء وأهل البيت عليهم السلام اجمعين، وتناخت الرجال وكبرت المساجد والحسينيات ، وتقدموا الى سوح الجهاد ، لكن ليس مفاجأة ان يجد العراقيون الى جوارهم من يزاحمهم في السواتر الاولى من اخوتهم المقاتلين الايرانيين واللبنانيين اللذين طالما شاركوهم في معارك المسلمين ضد المشركين لتكون ملحمة ، ومواجهات قل نظيرها .. اختلطت فيها دماء المسلمين وان تعددت دولهم ولغاتهم لكن جامعهم الاكبر هو رضا الله ، والدفاع عن الارض والعرض والمال وإذا ما اخفى الاعلام (الناقم) صور ملاحم البطولات وهتافات النصر ، ودماء الشهداء التي روت التراب فان الله سبحانه وتعالى شاء ان تتحول هذه الدماء الى انوار تضيء الافق وتسطر معالم الاخوة في الاسلام ومعاني الجيرة والدفاع عن المقدسات .. ومثلما شيعت مدن العراق الشهداء من أبطالها شيعت مدن ايران ولبنان رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه بعد ان انتخبهم قياداتهم الرشيدة في نصرة اخوانهم العراقيين .
د.السيد محمد الغريفي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.